محمد السادس: سوء تسيير بلدان إفريقيا ليس قدرا محتوما

11 أبريل 2017 - 11:02

تميزت الجلسة الافتتاحية لملتقى “الحكامة” في إفريقيا، الذي تشارك فيه شخصيات من عوالم السياسة والأعمال والإعلام والمجتمع المدني من إفريقيا والعالم، بالرسالة التي وجهها الملك محمد السادس للمشاركين فيه، والتي تلاها مستشاره أندري أزولاي، والتي أكد فيها على أن ترسيخ الحكامة الجيدة، في تسيير مؤسساتنا وتدبير اقتصاديات دول إفريقيا وإدارة شؤون مجتمعاتها، لم يتم تحقيقه على الوجه المطلوب، متسائلا: “هل يمكن اعتبار هذا الوضع قدرا محتوما يزكي التشاؤم السائد على مستوى القارة ؟” قبل أن ينفي ذلك، مرجعا الأمر إلى الوعي الواسع والمشترك بإفريقيا، بوجود نوع من العجز والنقص على مستوى الحكامة، وتوفر إرادة قوية وصادقة لدى النخب الإفريقية الصاعدة، في مجالات السياسة والاقتصاد والعمل الجمعوي، للإصغاء أكثر للانتظارات المشروعة لشعوب القارة، فضلا عن إنجاز العديد من المبادرات، واعتماد قواعد جديدة في التعامل مع مختلف القضايا، بمبادرة ليس فقط من طرف الحكومات، وإنما أيضا من قبل الجماعات الترابية والمجتمع المدني.

ويعتبر منتدى “مو إبراهيم”، الذي تأسس في 2010، حدثا بارزا للحوار رفيع المستوى حول قضايا حيوية بالنسبة إلى إفريقيا، إذ سبق للمنتدى أن ناقش في ملتقيات سابقة مواضيع  حول: “نماذج التغير الحضري الإفريقي”، و”إفريقيا في السنوات الخمسين المقبلة”، و”الشباب الإفريقي”، و”الزراعة الإفريقية” و”التكامل الاقتصادي الإقليمي والإفريقي”.

من جانبه، أكد محمد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “محمد إبراهيم”، بأنه إذا كانت  طاقات وطموحات الشاب بإفريقيا تشكل المورد الأفضل لتعزيز جهود التقدم في أنحاء القارة، فإن الشعور بالخيبة تجاه الديمقراطية وانعدام الفرص الاقتصادية، من شأنهما تأجيج النزوح إلى الهجرة وأشكال التطرف العنيف لدى الشباب في القارة الإفريقية، مضيفا بأن آمال الشباب قد تتحول إلى مزيج من الإحباط والغضب، إذا لم يحصلوا على عمل ويحظوا بفرصة لإحداث تأثير في مستقبلهم الخاص، مشددا على أن القيادة الحكيمة والإدارة الرشيدة باتتا تشكلان عنصرين أساسيين وحاسمين، أكثر من أي وقت مضى، في تحديد ما إذا كانت القارة الإفريقية ستواصل نهوضها أم ستتراجع إلى الوراء، خالصا إلى أن الحكامة الجيدة تساعد إفريقيا على المضي قدما نحو التقدم والازدهار وخلق المزيد من مناصب الشغل.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بن عساس منذ 5 سنوات

"مرجعاً الأمر إلى الوعي الواسع والمشترك بإفريقيا، بوجود نوع من العجز والنقص على مستوى الحكامة". في المغرب، الملك يفعل ما يشاء ويتخذ جميع القرارات بدون محاسبته. أحد ركائز الحكامة الجيدة هو ربط المسؤولية بالمحاسبة. ويمكن اعتبار هذا الوضع قدرا محتوما على المغاربة.

صلاح منذ 5 سنوات

نعم سوء التسيير ليس قدرا محتوما و إنما جرثومة خبيثة تسري في عروق الدول الافريقية و هو مقصود من قبل جهات نافذة ستتأثر بثروات الأمة الأفريقية