بعد أيام قليلة على توليه منصب وزير في حكومة سعد الدين العثماني، مشرفا على حقيبة وزارة الشباب والرياضة، باشر رشيد الطالبي العلمي، منذ يوم الخميس الماضي، سلسلة من الإجراءات والقرارات على المستوى الداخلي للوزارة، همت أساساً سحب تفويض التوقيع باسمه من يد المدراء المركزيين، ورؤساء المصالح، لأسباب لم يعلن عنها رسميا.
ولم تستبعد مصادر الموقع، أن تكون هذه القرارات تمهيداً لتعديلات جذرية مرتقبة، على صعيد تركيبة الموارد البشرية بوزارة الشباب والرياضة، التي كانت مثار جدل واسع خلال الولاية الحكومية السابقة، بعدما حطمت الرقم القياسي في تناوب أربعة وزراء ينتمون لحزب الحركة الشعبية، أبرزهم محمد أوزين، الذي أطاحت به فضيحة ملعب الأمير مولاي عبد الله، خلال منافسات مونديال الأندية، سنة 2014.
وذكرت مصادر جيدة الاطلاع لـ « اليوم 24″، أن « الوزير التجمعي حصر التفويض لنفسه للتوقيع على مختلف الإجراءات، بما في ذلك استعمال السيارات الوظيفية لوزارة الشباب والرياضة، أثناء القيام بمهام خارجية ».
وأضافت نفس المصادر، أن الطالبي العلمي أعقب الإجراءات المذكورة، « عمليات تدقيق وفحص شملت مختلف العمليات الإدارية والتقنية، لمعرفة الطريقة التي كانت تسير بها شؤون الوزارة في الفترة السابقة، والوقوف على كيفية استغلال مرافقها وتدبير عقاراتها، وإعداد وتنفيذ برامج الاستثمار والتجهيز ».
ورجحت المصادر نفسها، أن يكون الوزير تناهى إلى علمه موضوع « الاختلالات » و »التلاعبات » التي كانت تعرفها مصالح وزارة الشباب والرياضة، غير أن تسرع الطالبي العلمي في اتخاذ هذه الإجراءات، خلف مخاوف من تقوية نفوذ الوزير التجمعي وطاقمه الجديد على حساب اختصاصات يضطلع بها المدراء المركزيين.
وكان رشيد الطالبي قد تسلم في حفل رسمي، يوم 6 أبريل الجاري، مهام وزارة الشباب والرياضة، من خلفه خالد برجاوي، الوزير المنتدب لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، سابقا، والذي كان مفوضا بتسيير وزارة الشباب والرياضة، في عهد حكومة تصريف الأعمال.