رئيسا حكومتي كطالونيا (إسبانيا) وفلاندر (بلجيكا) المعروفان بنزوعهما إلى الانفصال عن دولتيهما، خططا بشكل مشترك، بناء على اتفاقية شراكة بينهما، لزيارة المغرب ما بين 7 و9 من شهر ماي، على رأس وفد تجاري مشترك يضم كبريات الشركات في كطالونيا (إسبانيا) وفلاندر (بلجيكا)، وأعدا لكل شيء، لكن الحكومة المغربية فاجأتهما بتعذر استقبالهما من طرف أي مسؤول حكومي أو سياسي كيفما كان مستواه في الفترة التي سيكونان فيها بالمغرب. القرار المغربي، الذي كان بمثابة رفض ضمني للاستقبال، أثار غضب رئيسي الحكومتين، فقررا، بشكل مشترك، تعليق الزيارة للبلاد.
وتعتقد الحكومة الكاطالونية أن المغرب فعل ذلك بسبب «ضغوط» مارستها الحكومة الإسبانية. وبينما رفض مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، التعليق على قرار رفض الاستقبال، قال مصدر حكومي آخر، رفض الكشف عن هويته، لـ«أخبار اليوم»، «إن القرار اتخذ بمعزل عن أي ضغوط»، مضيفا أن «الأجواء مشحونة في إسبانيا على الصعيد السياسي بسبب الصراع المستمر بين رئيس كطالونيا وحكومة مدريد، ولا يمكن للحكومة المغربية أن توافق على أي مبادرة يمكنها أن تلعب دورا في تغذية هذا الصراع»، ناهيك عن «الأدوار التي يلعبها المسؤولان المعنيان لصالح البوليساريو».