كشفت دراسة أنجزتها نزهة الوفي، كاتبة الدولة في التنمية المستدامة، بصفتها طالبة دكتوراه، أن المهاجرين المغاربة في الدول الأوربية ينظرون إلى السياسة، والسياسيين المغاربة بنظرة سلبية.
وأفادت الدراسة، التي ضمنتها الوفي في أطروحة الدكتوراه، التي ناقشتها في موضوع « المواطنة العابرة للحدود للمهاجرين المغاربة »، أن المغاربة المهاجرين لديهم « معرفة ضعيفة بالأحزاب السياسية المغربية، فضلا عن ضعف كبير على مستوى اهتمامهم بالانتخابات ».
وأوضحت الدراسة نفسها أن 52,8 في المائة من الجالية المغربية في أوربا عبرت عن رفضها لربط أي علاقة مع الأحزاب السياسية، و76 في المائة من المستجوبين رفضوا المشاركة في الانتخابات.
وأضافت الدراسة نفسها أن 64,5 في من الجالية المغربية لا يتوفرون على أي معلومة حول الأحزاب السياسية، وأن 14 في المائة، فقط، ممن تعرف على الحزب، الذي يترأس الحكومة، أي حزب العدالة والتنمية، و7,9 في المائة فقط من المستجوبين تعرفوا على حزب الاستقلال، و2,6 في المائة على الاتحاد الاشتراكي، و1,9 في المائة على الحركة الشعبية، بينما 0,8 في المائة تعرفت على التجمع الوطني للأحرار.
الدراسة، التي أجريت في سبع دول أوربية، حسب الوفي، وهي فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، وبلجيكا، والدول الاسكندينافية، وألمانيا والمملكة المتحدة، كشفت « أن 18,9 في المائة فقط، هي من تعرفت على آخر انتخابات أجريت في المغرب، وأن 29,8 في المائة عبرت عن أنها لم تتعرف على الأحزاب السياسية الثلاثة في المغرب، حسب نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة ».
وعبرت نسبة 73 في المائة من الذكور، و82,1 من الإناث عن عدم الرغبة في المشاركة في الانتخابات التشريعية، مستقبلا، وهي العينة نفسها، حسب الدراسة، لم يسبق لهم أن شاركوا قط في أي انتخابات أجريت في المغرب.