اعتبرت أزيد من 40 جمعية، أن اللاجئين السورين الذين حاولوا عبور الحدود من الجزائر الى المغرب على دفعتين والعالقين حاليا بالشريط الحدودي، يعيشون منذ ذلك الحين في « وضعية إنسانية مأساوية على الحدود بين البلدين، في غياب أدنى شروط الكرامة الإنسانية، حيث يبيتون في العراء، ويظلون تحت أشعة الشمس الحارة نهارا، في ظل قلة المواد الغدائية، وندرة المياه الصالحة للشرب وغياب الإسعافات الأساسية او أية مراقبة طبية ».
وفي ظل هذا الوضع، قالت الجمعيات وعددها 46 جمعية، في بلاغ توصل « اليوم24″، بنسخة منه، أن إحدى اللاجئات، وضعت مولودها في العراء، دون أي مساعدة طبية، ماعدا مبادرة النشطاء المدنيين لتوجيه الشابات المرافقات لها ليلة الأحد 23 أبريل 2017، وهو الخبر الذي نشره الموقع في حينه.
واعتبرت الجمعيات المعنية والتي يوجد ضمنها جمعيات حقوقية، أن ذلك انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، و حقوق النازحين من دمار الحروب و قوانين اللجوء الإنساني والضمانات الإجرائية المذكورة في قوانين البلدين والتي تنص على إحترام الحق في الحياة، واحترام كرامة الإنسان، والحماية من المعاملة اللاإنسانية والمهينة، والحق في السلامة الجسدية والرعاية الصحية والحق في احترام المصالح الفضلى للطفل والمرأة والقاصرين، و ذلك « تحت أعين السلطتين الجزائرية والمغربية و بعيدا عن اهتمام المنتظم الدولي وهيأت الإغاثة المختصة » يضيف البلاغ .
ودرء لأي كارثة إنسانية، وجهت الجمعايت المعنية، نداء عاجلا، للسلطات المغربية والجزائرية « لضمان حماية اللاجئين في احترام كامل للقانون الدولي وحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا »، ودعت بإلحاح السلطات المغربية « للسماح بالوصول إلى جميع الأشخاص العالقين في الحدود لتوفير الرعاية الصحية المناسبة لهم، وإيجاد حل دائم لوضعيتهم، وتمكينهم من تقديم طلبات اللجوء في إطار السياسة الجديدة للهجرة خاصة وأن من بينهم أشخاص عديدون لهم ارتباطات عائلية بالمغرب (حالات زواج ، وبنوة وأبوة و غيرها)وحالات صحية حرجة تتطلب تدخلا عاجلا من قبيل طفلة تعاني من التهاب حاد على مستوى الأذن وطفل أخر مهدد بالعمى وحالة المرأة الحامل والرضيعة وأمها وإسهالات وتقيؤات متعددة تتزايد يوما بعد يوم ».