المقاولون الكتالان ينقلبون على رئيس حكومتهم، كارليس بويغديمون، ويتهمونه بمحاولة الإيقاع بين المملكة العلوية والائبيرية، ونسف علاقة الصداقة القائمة بينهما، خدمة لأجندته الانفصالية والتي لا علاقة له بما هو تجاري كما تدعي الحكومة الكتالونية.
هذه الأخيرة قالت مؤخرا أن المغرب رفض استقبال وفد تجاريا تابعا لها في أوائل الشهر الجاري بعد ضغوطات دبلوماسية إسبانية. وهو الأمر الذي رد عليه ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون، بالقول إن المغرب غير مستعد لاستقبال أي مسؤول بالجهات المستقلة الإسبانية دون تنسيق مسبق مع حكومة مدريد وسفارتها بالرباط.
هذه الضربة الموجهة الجديدة التي تلقتها الحكومة المستقلة كتالونية بعد ضربة المغربية، كشفها حوار هجومي قوي لجوسيب بو، رئيس المقاولون الكتالان مع صحيفة اكدياريو ينتقد فيه رئيس كتالونيا الذي « يحاول نسف العلاقات بين المغرب واسبانيا » على حد قوله. وأضاف: »من الجيد ان يسعى الرئيس لتسويق اسم كتالونيا خارج الحدود، لكن في الحقيقة هي أسفار ذات طابع سياسي قومي. سياسة طائفية، ولا علاقة لها بما هو مقاولتي ».
ووأضح ان الرئيس لم يستدعيهم لمرافقته إلى المغرب، بل فقط يصطحب معه الحاشية القريبة منه.
وأردف أن الرئيس يحاول التغطية على أكاذيبه السياسية عبر الترويج لأسفار تحت غطاء « مهام مقاولاتية »، مبينا أن « ما حدث مع المغرب صورة مصغرة لذلك ».
وحذر من مغبة سعي رئيس كتالونية لخلق أزمة بين الرباط ومدريد قائلا: » الشيء الذي يقلقنا هو ان يحاولوا البحث عن خلق نزاع بين المغرب واسبانيا »، داعيا إلى » الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب ».
جوسيب بو يعتقد أن حكومة كتالونية الحالية قد تتمكن من خلق أزمة بين البلدين الجميع في غنا عنها.
وعن اتهامه بإمكانية ان تكون تصريحاته تدخل في إطار تصفيات حسابات مع رئيس كتالونيا يرد قائلا: » لو بدا لنا أن ما تسعى إليه حكومة كتالونيا في علاقتها تجاه المغرب يدخل في إطار التقارب المقاولاتي لكان الأمر جيدا، لكن نعتقد أنهم يبحثون في الحقيقة عن التقاط صور » بخدمة مشروعهم السياسي. وأضاف أن المغرب فهم الأمر وقطع عليهم الطريق