بركة مستعد لـ"تيسير" الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات

12/05/2017 - 01:00
بركة مستعد لـ"تيسير" الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات

أبدى نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، استعدادا ليلعب دور الوساطة، ويقوم بـ »تيسير » الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابات والباطرونا، في ظل التعثر الذي عرفه الحوار الاجتماعي طيلة خمس السنوات الماضية.
ودون أن يدقق في صيغة هذا « التيسير » ولا طريقة تنفيذه على أرض الواقع، كشف بركة، لـ »أخبار اليوم »، أن الاستعداد استلهمه من تجارب عدد من المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في مختلف أنحاء العالم، باعتبارها فضاءً للحوار بين المركزيات النقابية والباطرونا، والتي بإمكانها التوصل إلى بناء توافقات حول أهم الإصلاحات أو السياسات العمومية، علما أن هناك مجالس تشرف بنفسها على الحوار الاجتماعي، بل هي من تقود هذا الحوار وليس الحكومة، إلى جانب مجالس أخرى تكتفي بدور التحكيم بين الحكومة والنقابات وأرباب العمل وتساعد على بناء تعاقدات.
بركة، وعلى هامش الندوة التي عقدها مجلسه أول أمس (الأربعاء) حول: « الحوار الاجتماعي: التجارب المقارنة والدروس المستخلصة للمستقبل »، بعث رسائل غير مباشرة إلى رئيس الحكومة العثماني حثه على ضرورة إحياء الحوار الاجتماعي من جديد، ووضع آليات تمكن من تحقيق الأهداف المسطرة، علما أن بركة، خلال لقاءه العثماني، أول أمس (الثلاثاء)، استشف نية الحكومة الجديدة، بقيادة العثماني، لإعطاء نفسٍ جديد للحوار الاجتماعي، « لذا عبرنا من جهتنا عن استعدادنا للمساهمة في بلورة آليات جديدة وميكانيزمات من شأنها أن تحقق الأهداف، خصوصا أننا وضعنا ميثاقا اجتماعيا طبقا للتوجيهات الملكية، الذي يبقى بمثابة مرجع لبلورة الحقوق التي وردت في الدستور الجديد، أبرزها تلك المرتبطة بإنجاح الحوار الاجتماعي »، يوضح بركة.
وجزم نزار بركة، في تصريحه لـ »أخبار اليوم » بعدم وجود مأسسة حوار اجتماعي مبني على برنامج عمل سنوي، وعلى أهداف مسطرة وآليات التتبع، ما جعل هدف الوصول إلى تعاقدات كبرى بعيد المنال، وهذا ما يفسر بالعدد الضئيل الموقع من الاتفاقيات الجماعية على صعيد القطاع الخاص، مذكرا بالتقرير المفصل الذي سبق أن أعده مجلسه حول فك النزاعات في مجال الشغل، إلى جانب عدد من التوصيات التي من شأنها أن تساعد على تطوير الحوار الاجتماعي.
يشار إلى أن اللقاء المنعقد، أمس، حضره رؤساء عدد من المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبيئية عربية وأوروبية وإفريقية، شكل مناسبة لتبادل التجارب بخصوص كيفية تدبير الحوار الاجتماعي، في أفق ضمان السلم الاجتماعي والاستقرار، وبالتالي تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

شارك المقال