قصة 3 بنات عشن محتجزات طيلة 40 سنة في بيت قصديري ضواحي تاونات

15/05/2017 - 23:00
قصة 3 بنات عشن محتجزات طيلة 40 سنة في بيت قصديري ضواحي تاونات

 

لم يتوقف الرأي العام المحلي والوطني، منذ شيوع خبر احتجاز أم لبناتها مدة 40 سنة، عن السؤال حول تفاصيل عيش 3 بنات، أكبرهن تجاوز عمرها 40 ربيعا، فرضت عليهن الأم ملازمة البيت، والعيش تحت سقفه القصديري في قرية « عين مديونة » ضواحي تاونات، تجنبا لـ »العين »، التي تقول إنها كلفتها كثيرا خلال سنوات زواجها الأولى.

رئيس جماعة صنهاجة أجيال، « خالد.س »، يحكي لـ »اليوم24 » تفاصيل جديدة نقلتها مندوبة التعاون الوطني بعمالة تاونات، هذه الأخيرة تمكنت من الدخول إلى البيت « اللغز »، موضحا أن الحالة التي وجدت عليها البنات الثلاثة لم تكن بحجم التخوفات، بل كانت حالة شبه عادية، لكن ينقصها الكثير من الدعم النفسي والمعنوي.

وأكد الفاعل الجمعوي أن البنات الثلاثة لم تظهر عليهن آثار تعذيب أو تعنيف، وهيئتهن كانت توحي بقبولهن الوضع كما لو أنه « الوضع الطبيعي »، مما يعني أن الأم عكست في تصرفها تخوفات ظلت تحملها منذ عقود من الزمن.

وأضاف خالد أن البنات الثلاثة، دون الحديث عن الإبن الذي كان لصيقا بالأم خارج البيت، تمكن من التواصل مع مندوبة التعاون الوطني، على الرغم من بعض الصعوبات التي واجهتها المسؤولة الإقليمية، لكنها تمكنت خلال جلسة الاستماع الأولى من كسب جزء من ثقة الأم وبناتها، خاصة في ما يتعلق بتحطيم هواجس « العين » و »الرذيلة » والحسد ».

واعترف المصدر نفسه أن أول ما اصطدمت به المندوبة الإقليمية خلال جلستها مع البنات، المواقف الخجولة أثناء تبادل الحوار، حيث ظلت البنات ملتصقات ببعضهن البعض، لكن لم يصل الأمر إلى استنتاج سلوك عدواني أو عزلة « قاتلة » كما كان يتصور البعض.

وفي سياق متصل، أكدت المندوبة الإقليمية للإنعاش الوطني أن الخطوة الأولى لتخليص البنات من الاحتجاز، إقناع الأم بضرورة تمكينهن من العلاج النفسي، وهذا لن يتأتى إلا بإخراجها من معتقدها القديم، ملحة، حسب الفاعل الجمعوي نفسه، على ضرورة مقاربة المشكل من الزاوية الاجتماعية وبخطوات تدريجية.

شارك المقال