المغرب لم يربح أي نقطة خلال الـ12 شهور الماضية على مستوى مؤشر السلام العالمي، مما يجعله في وضع « غير جيد »، كما أن تكلفة العنف بلغت 12.5 مليار دولار، هذا ما كشفه التقرير الدولي السنوي الذي ينجزه معهد الاقتصاد والسلام بتعاون مع مركز الدراسات من أجل السلام والنزاعات في جامعة سيدنس (أستراليا)،.
واستند التقرير إلى أرقام نشترها أسبوعية « ذي إيكونوميست »، البريطانية منذ سنة 2007 حول مستوى السلم وغياب العنف في الدول، إلى جانب الاعتماد على أرقام وإحصائيات حول الاقتصاد المغربي والتنمية البشرية، والتربية والتعليم وشفافية ونزاهة الإدارة والوضعية في الحدود.
التقرير الذي صدر الخميس فاتح ماي الجاري، وضع المغرب في خانة الدول التي توجد في وضع « غير جيد »، ليحتل بذلك المرتبة 90 من أصل 163 بلدا شملها التقرير.
المملكة تقدمت برتبة واحدة مقارنة مع السنة الماضية التي احتلت فيها المرتبة 91، لكنها تبقى بعيدة عن المرتبة 86 التي احتلتها سنة 2015، مما يوضح أن مستوى السلام في تراجع.
هذا المعطى الأخير، يزكيه تنقيط التقرير لكل دولة على حدة، بحيث أن المغرب استقر في نفس النقطة 2086 التي حققها السنة الماضية، علما أنه وفقا للتقرير كلما ارتفع عدد النقاط كلما تراجع مستوى السلام. فمثلا دولة أيسلندا احتلت المرتبة الأولى عالميا بـ1192 نقطة، وإسبانيا جاءت في المركز 26 بـ1607 نقطة، والجزائر في المركز 108 بـ2215 نقطة، وتونس 65 بـ1954 نقطة.
وبخصوص مؤشر السلام في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، احتلت المملكة الرتبة السادسة بـ2004 نقطة، مسبوقة بكل من قطر (1664 نقطة) والكويت (1909 نقطة) والإمارات (1944 ن) وتونس (1977 ن) وعمان (1983 ن)، ومتبوعة بكل من الأردن (2004 ن) والجزائر (2201 ن) وإيران (2364 ن) والبحرين (2204 ن) والسعودية (2474) ومصر (2583) وإسرائيل (2707) وفلسطين (2774) ولبنان (2782) والسودان (3213) وليبيا (3328) واليمن (3412) والعراق (3556) وسوريا (3814)- يشار انه كلما ارتفعت النقاط وتدهور مؤشر السلام-. وبخصوص السلم في الأنظمة الملكية /الأميرية العربية فإن المغرب يعتبر بلدا جيد نوعا ما باحتلال المرتبة الرابعة، مسبوقا بقطر والكويت و عمان، ومتبوعا بكل من البحرين والسعودية.
التصنيف غير الجيد للمغرب ساهمت فيه بشكل كبير ثلاث معايير رئيسية (مستوى الأمن والسلام في المجتمع- ووجود الصراعات المحلية والدولية- ودرجة العسكرة داخل الدولة)، علاوة على معايير فرعية أخرى، بناء على مقياس نوعي مرتب من 1 إلى 5.
وبخصوص المعايير الثلاثة الرئيسية، بلغ مستوى العسكرة داخل المملكة 2 على 5 (1.3 على 5 في أيسلندا و2.1 على 5 الجزائر)، وبلغ مستوى الأمن والأمان في المجتمع 2.4 /5 (1.2/5 في ايسلندا و2.5/5 في الجزائر)، وبلغ مستوى الصراع المحلي والخارجي 1.8/5 (1.1/5 في أيسلندا و2/5 في الجزائر).
تنقيط المعايير الفرعية الأخرى بالمملكة جاء على الشكل التالي: « الجريمة في المجتمع » وصلت معدل 3 على خمسة (و4/5 في الجزائر)؛ عدد ضباط الشرطة والأمن: 1.9/5؛ جرائم القتل: 1.7/5؛ عدد السجناء (2.8/5)؛ الحصول على الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة: 2/5 ؛ شدة الصراع الداخلي 3/5 (اسبانيا 1/5)؛ الاحتجاجات العنيفة 3/5 (اسبانيا 1/5)؛ جرائم العنف 3/5؛ عدم الاستقرار السياسي 3/5 (1.8/5 في اسبانيا و3/5 في الجزائر و1/5 في ايسلندا)؛ سياسة التخويف 3/5 (3/5 في الجزائر و1.5/5 في اسبانيا)؛ واردات الأسلحة التقليدية 2.4/5 (1.3/5 في اسبانيا و2.4/5 في الجزائر)؛ تأثير الإرهاب 1.3/5 (1.8/5 في اسبانيا و2.7/5 في الجزائر)؛ الصراعات الداخلية 1/5 (اسبانيا 1/5 والجزائر 2.2)؛ النفقات العسكرية 2.5/5 (الجزائر 4/5 واسبانيا 1.5/5)؛ أفراد القوات المسلحة 1.9/5 (الجزائر 1.5/5 واسبانيا 1.4/5)؛ تمويل بعثات حفظ السلام للأمم المتحدة: 3.4/5 (الجزائر 1.2/5 واسبانيا 1.5/5)؛ الأسلحة النووية والثقيلة 1.4/5 (الجزائر 1.9/5 واسبانيا 1.6/5)؛ صادرات الأسلحة التقليدية: 1/5 (الجزائر 1/5 واسبانيا 3.4/5)؛ العلاقات مع دول الجوار: 3/5 (الجزائر 3/5 واسبانيا 1/5)؛ الصراعات الخارجية: 1/5 (الجزائر 1/5 واسبانيا 1.9/5).
كل هذا يفسر تراجع المغرب من الرتبة 60 (بـ1822 نقطة) سنة 2008 إلى المرتبة 63 (1856 نقطة) سنة 2009 والمرتبة 60 (1852 نقطة) سنة 2010، قبل يتحسن سنة 2011 ليصل إلى المرتبة 57 (1848 نقطة)، والمرتبة 58 (1889 نقطة) سنة 2012 والمرتبة 57 (1897 نقطة) سنة 2013، والرتبة 63 (1915 نقطة)، غير أن مؤشر السلم سيتراجع بشكل كبير ليصل إلى المرتبة 86 (2002) سنة 2015، والمرتبة 91 (2086 نقطة) سنة 2016، والمرتبة 90 في 2017 بنفس نقاط السنة الماضية.