خلافا لما كان مقررا في السابق، أسقطت الحكومة منظمة ترانسبارنسي، وكذا ممثلي القطاع الخاص، من عضوية «اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد»، التي أحدثت بمرسوم صادق عليه مجلس الحكومة في اجتماعه يوم أمس، والتي تعتبر بمثابة الآلية المؤسساتية التي ستشرف على تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد»، التي سبق أن صادقت عليها حكومة بنكيران في 27 دجنبر 2015.
محمد بنعبد القادر، وزير الوظيفة العمومية، قال لـ«أخبار اليوم» إن المرسوم الذي أعدته وزارته جعل من اللجنة «هيئة حكومية» تضم عدة قطاعات، مثل الداخلية والعدل، والمالية، والتربية الوطنية، والاتصال، والوظيفة العمومية، فضلا عن عدد من هيئات الحكامة، مثل هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة، ومجلس المنافسة، وهيئة معالجة المعلومات المالية، وغيرها.
بنعبد القادر ، قال عن سبب التراجع عن التنصيص على عضوية ترانسبارنسي في اللجنة، فرد بأن الأمر يتعلق بهيئة قطاعية حكومية، وأن «ترانسبارنسي ستكون موجودة من خلال برامج تنفيذ الاستراتيجية».
عبد الصمد صادوق، الرئيس السابق لترانسبارنسي الذي واكب إعداد الاستراتيجية، عبر عن استغرابه التراجع عن عضوية المجتمع المدني والقطاع الخاص في اللجنة، مشيرا إلى أن النقاشات التي جرت خلال إعداد استراتيجية محاربة الفساد، والتي شاركت فيها ترانسبارنسي، اتجهت إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني، إلى جانب القطاعات الحكومية، في «اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد»، معتبرا أن إقصاء المنظمة «يشكل تراجعا يضاف إلى تراجعات أخرى».