تعتبر أمينة ماء العينين البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، أن نتائج انتخابات 7 أكتوبر، تستحق أفضل من الحكومة الحالية. ماء العينين، وجهت انتقادات لاذعة للحكومة الحالية، واعتبرت أن إبعاد ابن كيران كان وراءه هدف أكبر.
– «حكومة العثماني لا تمثل الإرادة الشعبية»، أليس حكما قاسيا على ابن حزبك؟
هذا ليس حكما قاسيا، بل هو حكم توصيف للواقع وحكم مؤلم، لأن روح 7 أكتوبر تستحق أفضل من الحكومة الحالية، والطريقة والحيثيات التي واكبت إخراج الحكومة الحالية كان فيها تعمد إهانة الإرادة الشعبية، وطبعا هذا لا يمس احترامي للدكتور سعد الدين العثماني كشخص، ولكني مع ذلك أقول إن الحكومة التي يترأسها هي بعيدة عما أفرزته صناديق الاقتراع ولا تمثل الإرادة الشعبية، للأسف.
– أليس من المجحف انتقاد العثماني لقبوله الشروط التي رفضها سلفه بنكيران، وكأن القرار لم يكن قرارا حزبيا؟
عرف تدبير الفترة بين إعفاء عبد الإله بنكيران وتعيين سعد الدين العثماني ارتباكا في الحزب، ونحن لحدود الساعة، كمناضلين بحزب العدالة والتنمية، لا نعرف كيف اتخذ الحزب قرار تشكيل حكومة سعد الدين العثماني بشكلها الحالي، لأنه، بكل صراحة، حزب العدالة والتنمية، كمؤسسة، كان مواكبا بطريقة حثيثة محاولة تشكيل الحكومة الأولى لبنكيران، من خلال بلاغات واضحة ومنتظمة للأمانة العامة للحزب، إضافة إلى الخرجات الإعلامية المتكررة لبنكيران التي كانت توضح كل شيء. بعد الإعفاء، الشيء الوحيد الذي كان واضحا هو بلاغ الأمانة العامة الذي صدر قبل تعيين سعد الدين العثماني بيوم، والذي تم فيه إعلان التفاعل الإيجابي مع الإعفاء، لكن مع القول إنه إذا استمرت الاشتراطات نفسها، فذلك سيؤدي إلى النتيجة نفسها، وفوض المجلس الوطني إلى الأمانة العامة مواكبة المشاورات وفق المنهجية التي أعلنها الحزب بوضوح.
ما الذي حدث ما بين المجلس الوطني إلى حدود إعلان حكومة العثماني؟ هذه مساحة كلها غموض والتباس، وتتعدد الآراء بشأنها، وسيأتي يوم يعرف فيه مناضلو العدالة والتنمية ما حدث.
– تقولين إن مناضلي العدالة والتنمية أنفسهم لا يعرفون ماذا حدث، في نظرك، هذا الذي وقع ولم يتم بموافقة أو لنقل، على الأقل، بعلم بنكيران؟
هذا سؤال جيد، وسأجيبك بسؤال استنكاري، هل يعقل أن يظل عبد الإله بنكيران أكثر من خمسة أشهر متشبثا بموقفه، متشبثا بترؤسه الحكومة بروح 2011 كرئيس حكومة منتخب، ومتشبثا باحترامه الإرادة الشعبية، ما أدى إلى فقدانه منصبه، وهذه سابقة في تاريخ السياسة المغربية، وهو ثاني منصب بروتوكولي في المغرب. كان يمكن أن يبرم كل الصفقات وكل التوافقات من أجل البقاء في الحكومة، لكنه ظل رافضا. كيف يعقل أن نأتي، مباشرة بعد إعفاء بنكيران، ونقول إن بنكيران، الذي كان يضع بعض الشروط وعلى رأسها عدم دخول الاتحاد الاشتراكي، وافق على ذلك وليس لديه أدنى مشكل. هذا الكلام لا يمكن أن يقبل به عاقل، هذا أولا. ثانيا، سيكون من التجني على شخص عبد الإله بنكيران أن نحمله ما لا يحتمل، لأنه معني كشخص بهذا الموضوع.