قال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، مصطفى السحيمي، تفاعلا مع تصريح مستشار الملك، فؤاد عالي الهمة، حول لقائه ببنكيران، إن التصريح « يكشف في العمق رغبة السلطة، في خدمات أمين عام البيجيدي، عبد الإله بنكيران، لتهدئة احتجاجات حراك الريف، لكن دون بروزه كزعيم سياسي منقذ للبلاد »، كما يدعي منذ حراك 2011.
وأفاد السحيمي، في تصريح لـ »اليوم24″، ان خروج الهمة بصفته مستشارا للملك، يظهر أيضا، سعي السلطة إلى تحميل بنكيران مسؤولية ما يجري في الريف، منذ الـ29 من أكتوبر الماضي، متى وفاة بائع السمك، محسن فكري، بالحسيمة.
السحيمي، أوضح أيضا، انه « على الرغم من تحييد بنكيران من رئاسة الحكومة، إلا ان السلطة ما تزال في حاجة إلى شعبيته وخدماته السياسية في إخماد حراك الريف، لكن دون أن تصدق مقولاته، لكونه منقذ البلاد من الفوضى، ومساهم كبير في إحقاق الاستقرار بها »، كما يشدد على ذلك، في مناسبات كثيرة، منذ حراك عام 2011.
وأضاف الخبير، ان بنكيران التقط الإشارة، وحاول في لقاء داخلي مع أعضاء من شبيبة حزبه، دعوتهم إلى « عدم المساهمة في الحراك ».
وفي قراءته لمعطيات تصريح الهمة، أفاد السحيمي، ان التصريح يفيد 3 نقاط مبدئية، أولها تأكيد وجود لقائه مع بنكيران، بعدما كان مثارا للشك، ثانيها، مبررات اللقاء، من كونه يأتي لـ »صلة الرحم والاطمئنان على صحته »، على الرغم من عدم وجود أنباء « مرض بنكيران »، ثالثها، موضوع اللقاء، الذي استبعد السحيمي، ان يكون بعيدا عن مجريات الوضع في الريف، كما ورد في تصريح الهمة.