الريسوني يفتي بحرمة حصار قطر ويدعو العلماء إلى رفضه

07 يونيو 2017 - 13:40

دعا أحمد الريسوني، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح المغربية من وصفهم، بـ”العلماء والعقلاء إلى رفض الحصار المفروض على قطر بقيادة دولة الإمارات”.

وقال الريسوني في بيان نشره موقع “عربي 21” “ندعو العلماء والعقلاء وقادة الرأي، وأهل الغيرة على أمتهم، إلى تمزيق وثيقة الحصار على قطر، والسعي بالسبل المتاحة لإنهاء الحصـار، لإنقاذ أهل قطر مما سيَلُم بهم من المصاب الجلل، وكذا الأمة مما سيصيبها من مزيد من الفرقة والوهن أمام أعدائها”.

وتساءل: “فكيف يكون حكم الشريعة إذاً في حصارِ شعب بأكمله، وإلحاق الضرر بمئات الآلاف من المسلمين، وما يترتب على ذلك من فساد عام يحدث في مصالحهم، ومعايشهم، وقطيعةٍ لأرحامهم، بمنعهم من صلتها بحجزهم في بلادهم بقطع الطريق عليهم، وما ينتج مـن ذلك من اضطراب كبير في مناحي الحياة يضـرُّ العموم من أهل الإسلام”، داعيا  أهل العلم إلى “البيان الواضح في تحريم هذا الحصار على أهل قطر”.

ونبه إلى أن هذا الحصار “لا تقـره شريعة الله، ولا العقول السويّة، ولا الفطر السليمة في أيّ أمة من الأمم فكيف بأمة الإسلام ذات الحضارة العادلة، والقيم السامية؟”.

وبخصوص اتهام قطر بالتآمر مع النظام الإيراني لزعزعة استقرار الدول المقاطعة لها، قال الريسوني: “وأما ما يقال مـن أن عقوبة هذا الحصار الجائر جاءت بسبب تآمر قطر مع عدوّ الأمة النظام الإيراني!! فقد علم من الشريعة المطهّرة أنّ الدعاوى لا تقبل ما لم يُقِـم عليها المدّعون البيّنات، حتى لو كانت الدعوى في عود أراك، فكيف ـ ليت شعري ـ يُكتفى بدعوى مجرّدة في تهمة الخيانة العظمى للأمـة، يُكتفى بهـا ذريعـة لإيقاع مثل هذا الحصار العام، رغم كلّ ما يشتمل عليه من أضرارٍ بالغـة الخطورة على أمّة من المسلمين، كما أسلفنا”.

الريسوني أثنى على قناة الجزيرة، وقال إنها “تدافع عن أهل السنة في العراق، وسوريا، ولبنان، وغيرها، وتذبّ عن أعراضهم، ودمائهم، وأموالهم، وتتبنى قضايا الأمة الإسلامية، وشعوبها المضطهدة في كل مكان، بما لا تفعله بنفس قوة التأثيـر أيُّ قناة فضائية أخرى، ولم نشهد منها قط أنها تبنّت قضايا إيرانية، ومعلوم أنّ وراء هذه الفضائية المتميّزة إرادة سياسية من الدولة الحاضنة لقناة الجزيرة”.

وكانت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قد أعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر، وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية كافة منها وإليها، ومنع دخول أو عبور القطريين إلى المملكة، بعد اتهامها بتمويل الجماعات الإرهابية”، إلا أن قطر نفت هذه الاتهامات، واعتبرت أن الغرض من حصارها هو التدخل في سياستها الخارجية، وفرض الوصاية عليها.
وتطالب السعودية والإمارات قطر بفك علاقاتها بجماعة الإخوان المسلمين، وإيقاف الدعم عن حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، فيما تصر قطر على رفض التدخل في سياستها الخارجية”

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.