تحول اجتماع لجنة تتبع قضية معتقلي الحراك الشعبي بالريف الذي انعقد قبل يومين بالحسيمة، إلى « جلسة استماع »، للمعاناة النفسية التي يكابدها آباء وأمهات وعائلات المعتقلين في هذه القضية.
وحسب المعطيات التي استقاها « اليوم 24″، من بعض من حضروا الاجتماع المغلق، فإن الاجتماع تحول إلى ما يشبه « مأتم »، بعدما أسهبت عائلات المعتقلين في جرد تفاصيل مأساة اعتقال أبنائها، وما صاحبه من إهانة لكرامة العائلات، لاسيما لحظات اقتحام المنازل من أجل الاعتقال.
العائلات، ورغم ألمها من إبعاد أبنائها عنها، أصروا على عدالة قضيتهم.
واعتبروا في ذات الاجتماع أن أبناءهم « تعرضوا لاعتقال سياسي محض، ويؤدون ضريبة رفضهم وبصوت عال لكل مظاهر الحگرة والإذلال والترهيب والعسكرة بالريف ».
وشددوا على أنهم « مصرون على تحقيق مطالبهم الحقوقية، التي رددتها حناجر آلاف الريفيين بالمهجر وعلى امتداد جغرافية الوطن ».
واتفقت اللجنة على إطلاق عريضة جديدة، على شبكة التواصل الاجتماعي لدعم قضية المعتقلين والتنديد باعتقالهم، ثم « إعداد استمارة المعتقل »، تتضمن معلومات دقيقة حول المعتقلين ومسار اعتقالهم ومحاكمتهم والتهم الموجهة إليهم.
ويذكر أن من بين أدوار اللجنة المذكورة التي تتألف من أبناء الحسيمة فقط، تقديم الدعم المادي والمعنوي لعائلات المعتقلين.
وأكدوا في تقرير صادر عن اللجنة المذكورة، توصل « اليوم 24 » بنسخة منه، أن الكثير من عائلات المعتقلين فقدت معيلها الوحيد وهم يتوفرون على أطفال « لا يجدون الآن حليبا ولا طعاما يسدوا به الرمق ».
وزاد التقرير أن « أولئك الأطفال الذين انسدت البسمة المشرقة في شفاهم، واكتوت قلوبهم الصغيرة البريئة بلهيب حزن حل محل عاطفة أبوية كانت لا تنضب، وإذا بها صدفة تنقطع بانقطاع أخبار أب غاب دون أن يعرفوا لماذا. وهذا لا يمثل إلا حالة من الحالات التي علينا في اللجنة الانتباه إليها والاشتغال عليها في سياق سعينا لتتبع قضية المعتقلين ودعم عائلاتهم ماديا ومعنويا وتقنيا »، يوضح التقرير.