في ظل الاستنفار، الذي تعيشه العديد من مصالح الاستخبارات العالمية بعد الهجمات الإرهابية، التي هزت بريطانيا في الآونة الأخيرة، وتأكيد وقوف جهاديين من باكستان، والمغرب، وليبيا وراءها، كشفت وثائق حصل عليها مركز الاستشارات الاستخباراتية والأمنية الإسباني، عدم وجود المغرب ضمن لائحة الدولة الثمانية، التي وضعها التنظيم الإرهابي « داعش » هدفا له، خلال شهر رمضان الجاري.
وأوضح المركز ذاته أن « داعش » نشر محتويات « يحتج » فيها على ما اسماه تواطؤ إسبانيا، والمغرب في « المعاملة السيئة » لبعض المعتقلات الجهاديات، في إشارة إلى بعض المغربيات، اللائي اعتقلن في إسبانيا، والمغرب، حسب ما أورده موقع « لابيرداد » الإسباني.
المصدر ذاته أضاف أنه بالتزامن مع هجوم لندن، يوم السبت الماضي، بدأ « داعش » هجمة دعائية جديدة، من خلال نشر محتويات دعائية في مواقع التواصل الاجتماعي، لتحريض « الذئاب المنفردة »، التابعة له في ثمانية بلدان.
والبلدان المستهدفة هي « إسبانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وبلجيكا، والاتحاد الأوربي ».
وعلى صعيد متصل، كشف المصدر نفسه أن هناك حملة دعائية ثانية، تقودها قنوات متطرفة لداعش، نشرت صورة تضم في الجزء السفلي منها علمي المملكتين المغربية، والإسبانية، لتأكيد وجود علاقة تواطؤ بين المملكتين، تسعى إلى ما سمته « المعاملة السيئة » للمعتقلات الإسلاميات.
وعلق مركز الاستشارات الاستخباراتية والأمنية الإسباني على الصورة الدعائية بالقول: « الصورة في حد ذاتها ليست لها أي قيمة، بما في ذلك القيمة الدعائية. غير أنه من خلال الأخذ بعين الاعتبار التوقيت، الذي نشرت فيه، شهر رمضان، حيث مشاعر الألفة قوية بين المسلمين، وبعد هجوم لندن، والهجمات المباشرة الأخيرة لفرنسا، يمكن القول إن لها دلالات مختلفة إلى حد كبير ».