كشف تقرير سنوي قدمه المرصد الأوربي للمخدرات، أول أمس الثلاثاء، بتنسيق مع اللجنة الأوربية والأوروبول، والوكالة الأوربية للأدوية، والمركز الأوربي للوقاية والمراقبة من الأمراض، أن الاقبال على استهلاك الحشيش المغربي مرتفع، وحذر من ارتفاع الكميات المصدرة من المغرب بسبب استعمال المزارعين لتقنيات جديدة ترفع من حجم الإنتاج.
التقرير نفسه أضاف أن المغرب مصدر رئيس للحشيش إلى الاتحاد الأوربي، وأبرز أن أغلب هذه الكميات تدخل عبر البوابة الإسبانية، وقال إن « جزءا كبيرا من « راتنج »، القنب الهندي يستورد من المغرب »، والباقية تأتي من دول أخرى، علاوة على ما يزرع في « أماكن مغلقة داخل أوربا ».
وتابع التقرير أن « إسبانيا، مثلا، باعتبارها البوابة الرئيسية للحشيش المغربي، حُجِزت فيها 70 في المائة من مجموع محجوزات الحشيش في أوربا عام 2015 ».
ووفقا للتقرير ذاته، فإن الأجهزة الأمنية تمكنت من حجز 625 طنا من القنب الهندي عام 2015، منها 536 طنا من الحشيش الخالص، و89 طنا من نبات القنب الهندي.
وأوضح التقرير، أيضا، أن غراما واحدا من الحشيش المغربي يصل في بعض الدول الأوربية المتقدمة إلى 250 دهما، أي أن سعر الكيلو غرام الواحد يصل إلى 25000 درهم. المصدر ذاته بين أنه في إسبانيا، وحدها، تم حجز 322 طنا من الحشيش عام 2015، جله قادم من المغرب.
وأشار التقرير نفسه إلى أن الحشيش لايزال يتربع على عرش المخدرات في أوربا، إذ يمثل 70 في المائة تقريبا من مجموع المخدرات المستهلكة، بل لا يتجاوز مخدر الكوكايين 9 في المائة، والهيروين 5 في المائة، و16 في المائة تمثلها مخدرات أخرى.
التقرير دق ناقوس الخطر بخصوص ارتفاع استهلاك الشباب الأوربي للحشيش، إذ إن 88 مليون مواطن أوربي استهلكوه، وشرح أن 53.8 مليون منهم رجال، و34.1 نساء؛ مقارنة مع الكوكايين، الذي لا يتجاوز عدد مستهلكيه 17 مليون شخص (12.2 مليون رجل و5.3 امرأة).
وأكثر من ذلك، يبرز التقرير أن 17.1 مليون أوربي تتراوح أعمارهم ما بين 15 و34 سنة، استهلكوا الحشيش، من بينهم 10 ملايين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 ربيعا.