شيات: إرسال مساعدات لقطر يعني عدم رضا المغرب عن مسار الأزمة

12 يونيو 2017 - 18:30

قال خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية، بجامعة محمد الأول بوجدة، إن قرار المغرب اليوم، بإرسال طائرات محملة بمواد غذائية إلى دولة قطر، يجب أن يوضع في سياقه ومكانه، مشيرا إلى أن لغة البلاغ الذي حمل القرار تتحدث عن “التضامن”، وهو ما يؤكد على العمق العربي والإسلامي للمغرب.

وأضاف المتحدث نفسه في إتصال مع “اليوم 24″، أنه بقراءة ما وراء أسطر البلاغ، يتضح “عدم رضا المغرب عن المسار الذي إتخذه الخلاف بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة أخرى”.

وأبرز شيات، أن المغرب رغم تأكيده في البلاغ الذي أصدرته وزارة الخارجية والتعاون الدولي، عن عدم وجود علاقة بين هذه الخطوة والجوانب السياسية للأزمة، “أعتقد أن البلاغ لن يقرأ هكذا في السعودية والإمارات” يقول شيات، في إشارة إلى أن هذه الخطوة قد تثير حفيظة الدولتين اللتان قادتا خطوة قطع العلاقات مع دولة قطر.

وأضاف شيات، أن المغرب لا يمكنه أن يوجه لوماً مباشراً، لا الى قطر ولا إلى السعودية والإمارات، وبالتالي فالخطوة التي اتخذها المغرب تحمل موقفا مبطناً من الأزمة، يفهم من إشاراته عدم الرضا، خاصة وأن المغرب واع بأن المنطقة تعيش أزمات ومقبلة ربما على خارطة سياسية جديدة قد يصل الأمر إلى حد تفكيك دول بعينها وظهور أخرى.

فالمغرب حسب شيات، يظهر  أنه يقرأ الأمور بشكل مختلف، “نتذكر في هذا السياق غياب جلالة الملك عن القمة الاسلامية الامريكية التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض، يومي 20 و 21 ماي الماضي” يقول شيات.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن المستقبل مقبل على خيارين، إما أن تستطيع أطرف مثل المغرب والكويت والدول ذات البعد الحضاري في بلورة وساطة وخطوات من شأنها إعادة العلاقات بين الدول المعنية بشكل تدريجي، وإما خيار أخر قد يكون مفتوحا على الفوضى العارمة، وهذا في الحقيقة ما يخشاه المغرب على حد تعبير نفس المصدر.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي