دعا أنس الحيوني، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إلى تقييم تجربة قيادة الحزب في الحكومة الحالية برئاسة سعد الدين العثماني، واتخاذ قرار جماعي بشأن الاستمرار فيها من عدمه.
واعتبر أنس الحيوني، كاتب فرع البجيدي في ألمانيا، أن دعوته إلى خروج الحزب من الحكومة تأتي خشية أن « يوظف الحزب، الذي دخل إلى الحكومة، إعلاء لمصلحة الوطن في إفشال مسار الإصلاح، وإفقاد المواطنين الثقة في العملية الديمقراطية، والحزب، خصوصا بالنظر إلى تركيبة الحكومة، وطريقة إخراجها »، بحسبه.
دعوت إلى خروج حزب العدالة والتنمية من الحكومة ما خلفيات هذه الدعوة؟
أولا، هذا حق تكفله أنظمة الحزب، ومساطره وبالتالي يستطيع كل عضو داخل حزب العدالة والتنمية أن يعبر عن آرائه، وأفكاره بكل حرية ومسؤولية، على أساس أن تتم مناقشة ذلك داخل المجلس الوطني، والاحتكام عند اتخاذ القرارات إلى رأي الأغلبية تحت قاعدة الرأي حر، والقرار ملزم.
من هنا جاءت الدعوة، التي هي بالمناسبة جد عادية وطبيعية، من داخل حزب حي، ولا يجب تحميلها أكثر مما تحتمل، إلى تقييم الوضع الحالي للحزب، خصوصا نقطة الاستمرار، أو البقاء في الحكومة، فما دام النظام الأساسي للحزب نص صراحة، من خلال المادة 27 على منح المجلس الوطني هذا الاختصاص، فهذا يعني أن إثارته أمر مشروع، ومن عمق منهج الحزب، وإلا لما تم التنصيص عليه من الأصل.
وبالتأكيد نحن نخشى اليوم أن يوظف الحزب، الذي دخل إلى الحكومة إعلاء لمصلحة الوطن في إفشال مسار الإصلاح، وإفقاد المواطنين الثقة في العملية الديمقراطية، والحزب، خصوصا بالنظر إلى تركيبة الحكومة، وطريقة إخراجها.
من هنا، جاءت الحاجة إلى نقاش عميق داخل مؤسسات الحزب لتقييم تجربة مشاركتنا في هذه الحكومة، واتخاذ قرار جماعي يناسب خصوصية السياق السياسي الحالي، وتفاعلاته.
كيف تقيم أداء الحزب في قيادة الحكومة خلال هذه الفترة؟
بشكل عام، يمكن القول إن الفترة، التي مرت، وإن لم تكن طويلة، إلا أنها أثبتت استمرار نزيف الثقة في الحكومة المحسوبة على العدالة والتنمية، وهذا فيه ضرر كبير بشعبية الحزب وسمعته، وتهديد لاستمرار مشروع الإصلاح، الذي جاء به، وإفقاد المواطنين الثقة في العملية الديمقراطية، والحزب، خصوصا بالنظر إلى تركيبة الحكومة، وطريقة إخراجها.
من هنا جاءت الحاجة إلى نقاش عميق داخل مؤسسات الحزب لتقييم تجربة مشاركتنا في هذه الحكومة واتخاذ قرار جماعي يناسب خصوصية السياق الحالي وتفاعلاته.
دعوتم منذ مدة إلى عقد مجلس وطني للحزب لتقييم مرحلة ما بعد ابن كيران إلى أن ذلك لم يتم لماذا؟
صحيح، قام عدد من أعضاء المجلس الوطني بتوجيه طلبات، وملتمسات إلى الأخ الدكتور سعد الدين العثماني بصفته رئيسا للمجلس بغية عقد دورة استثنائية، وتقييم عدد من الخطوات، والقرارات، التي اتخذت بعد إعفاء الأخ ابن كيران، خصوصا النقط المتعلقة بتركيبة هذه الحكومة، وكذلك تحديد أولويات المرحلة، ومدارسة آليات تحصين التنظيم، خصوصا بعد ما عشناه من ارتباك واضح، منذ إعفائه، ولازلنا ننتظر حتى الساعة تفاعل الأخ العثماني مع تلك الطلبات.