ماكرون "يقطع" جولة بوريطة للخليج دون زيارة قطر

15/06/2017 - 21:30

صورة: عبد المجيد رزقو

أنهى وزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، مساء أول أمس الثلاثاء، جولته الخليجية التي قادته إلى كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية، حاملا رسائل شفوية من الملك محمد السادس إلى قادة الدول الثلاث، تتعلّق بالأزمة مع قطر. بوريطة الذي استقبل مساء أول أمس من طرف العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز بمدينة جدة، عاد صباح أمس الأربعاء إلى المغرب، في الوقت الذي كان المراقبون يتوقعون انتقاله إلى قطر. بوريطة قال لـ »اليوم 24″ إنه عاد لحضور استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي وصل إلى المغرب مساء أمس. وفيما رفض الكشف عن خلاصات جولته الخليجية في إطار مبادرة مغربية للوساطة في الأزمة مع قطر، قال بوريطة إنه « إذا كانت هناك زيارة إلى قطر فسوف نعلن عنها ».

جولة الوزير المغربي التي انطلقت يوم الاثنين من الإمارات العربية المتحدة، بتزامن مع إعلان الرباط إرسال طائرات محملة بمواد غذائية إلى قطار؛ تزامنت مع بوادر تحوّل في الموقف الذي تتخذه الدول الخليجية المناهضة لقطر، حيث أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إنه لا وجود لحصار مفروض على قطر، وأن موانئها ومطاراتها مفتوحة، « وكل ما فعلناه هو أننا منعناها من استخدام مجالنا الجوي وهذا حق سيادي ويقتصر على الخطوط الجوية القطرية أو الطائرات المملوكة للدولة وليس على أي أحد آخر ». فيما أعلنت سلطة الطيران المدني المصرية، أن مصر ستسمح لشركات الطيران والطائرات غير المسجلة في قطر، أو غير المسجلة في مصر باستخدام مجالها الجوي، وذلك للسفر من وإلى قطر. من جانبه، سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية، يوسف مانع العتيبة، قال إنه لا يوجد أي إجراء عسكري ضد قطر، وإن الإجراءات والخطوات التي تتخذها الإمارات لن تؤثر بأي حال من الأحوال على قاعدة « العديد » الجوية الأمريكية في الدوحة، وعلى أي عمليات تدعم القاعدة أو تتعلق بها.

وفي الوقت الذي كان وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي يوجد في ضيافة أمير الكويت، أصدر المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية تصريحا، يقول فيه إن باريس تدعم عملية الوساطة التي تقوم بها الكويت بين قطر وخصومها في الإمارات والسعودية. كما حلّ العاهل الأردني عبدالله الثاني، في اليوم نفسه بالعاصمة الكويتية، في سياق الجهود الإقليمية والدولية لتخفيف التوتّر وإنهاء الأزمة. فيما كشفت فرنسا قبيل وصول ماكرون إلى المغرب، أن موضوع الوساطة في الأزمة الخليجية يتصدّر برنامج الزيارة ومباحثات الرئيس الفرنسي مع الملك محمد السادس. كل من الرباط وباريس بعثتا الرسالة نفسها إلى الكويت، حيث عبّرتا عن دعمهما لوساطتها، حيث « عبر الملك محمد السادس من خلال رسالته الشفوية عن دعمه الكامل لمساعي الشيخ صباح الأحمد وجهوده الرامية إلى رأب صدع البيت الخليجي واحتواء الأزمة الخليجية، وإزالة الخلافات من خلال الحوار بين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي »، تقول قصاصة لوكالة الأنباء الكويتية.

التحرّك المغربي للمساهمة في تخفيف التوتّر في الأزمة الخليجية، تَقاطَعَ مع تحرّكات دولية وإقليمية مماثلة تدفع في الاتجاه ذاته. ففي الوقت الذي برّرت فيه الخارجية المغربية إرسال مواد غذائية إلى قطر باعتبارات دينية، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حديث تلفزيوني مساء أول أمس، إن العقوبات التي فرضتها دول الخليج على قطر « غير إنسانية ومخالفة للإسلام ». وذهب أردوغان إلى أن قطر دولة صدر في حقها ما يشبه حكما بالإعدام. وكشف الرئيس التركي في الحديث نفسه أنه سيجري اتصالات مع كل من الرئيس الفرنسي وأمير قطر.

شارك المقال