أصدر المشاركون في المناظرة الوطنية حول الوضع بإقليم الحسيمة، والتي تم عقدها أمس الجمعة بمدينة طنجة، توصياتهم الموجهة للدولة وللقطاعات الحكومية المتدخلة في الموضوع.
وأوصت المناظرة التي قاطعها عدد من الوزراء في حكومة سعد الدين العثماني، فيما شارك فيها آخرون، (أوصت) بإطلاق سراح جميع المعتقلين وإيقاف المتابعات وإلغاء مذكرات البحث في حق المبحوث عنهم ورفع مظاهر الحضور الأمني في المدينة كمقدمة لاستعادة الثقة بين كافة الأطراف.
المناظرة التي شارك فيها كل من نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية، ومحمد أوجار وزير العدل، وادريس اليزمي، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان. دعت أيضا إلى فتح تحقيق قضائي بشأن جميع الإنتهاكات التي طالت حقوق الأفراد بما فيها التعذيب، بحسب تعبيرها.
وبخصوص البرامج التنموية في المنطقة، دعت المناظرة إلى اعتماد إجراءات استعجالية لفائدة ساكنة إقليم الحسيمة والتوافق على إحداث الآليات الضرورية لتنفيذ البرامج والمشاريع ذات الصلة بالمطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المستعجلة.
كما دعت أيضا إلى العمل على تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بجبر الضرر الجماعي؛ مع التأكيد على المصالحة مع تاريخ الريف والاعتراف به، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك.
وكانت المناظرة المذكورة قد خلقت جدلا قويا قبل وخلال تنظيمها، خصوصا بعد الخرجة الإعلامية لإلياس العمري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة المنظمة للمناظرة ، والذي حمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن تأجيج الأوضاع في المنطقة، مما جعل عددا من الوزراء يقررون مقاطعة هذه المناظرة التي سبق وأن دعوا إليها.
العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة برر غياب الوزراء بحجة أنهم “اعتذروا عن حضور المناظرة الوطنية حول الأوضاع بالحسيمة التي تحتضنها الجهة، اليوم الجمعة، بسبب تزامنها مع الدرس الحسني الرمضاني، الذي يترأسه الملك محمد السادس”.