عاد عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مرة أخرى للحديث عن جمود مشاورات تشكيل الحكومة في فترة عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب.
حامي الدين، اعتبر في ندوة سياسية، نظمتها شبيبة العدالة والتنمية، ليلة يو الثلاثاء الماضي في الدارالبيضاء، أن بعض الجهات كانت قد اتخذت قرارا كي لا يتصدر حزب العدالة والتنمية انتخابات 7 أكتوبر، وحينما حصل العكس قررت عرقلة تشكيل الحكومة بأي وسيلة، وهو ما تبين من خلال « البلوكاج »، الذي دام ستة أشهر، و »هذا له عنوان واحد، أن كل ما نريده أن يتم سيتم ».
وأضاف قيادي « المصباح » أن بنكيران، الذي دفع ثمن دفاعه عن أصوات المواطنين، كان عليه أن يقدم استقالته مباشرة بعد انتخاب الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب، لأن انتخاب المالكي معناه أن رئيس الحكومة لا يتوفر على أغلبية برلمانية، وهو ما يتطلب تقديم استقالته، وحل مجلس النواب، قبل إعادة تنظيم الانتخابات ».
وكشف حامي الدين، أن بنكيران بالفعل كان سيقدم استقالته، وإعادة مفاتيح الحكومة إلى الملك، إلا أن بعض قياديي المصباح نصحوه بعدم القيام بذلك ».
ومن جهة اعتبر حامي الدين أن الحكومة الحالية تم فرضها قسرا، وعبر الإملاءات، ولم تكن لها علاقة بنتائج انتخابات 7 أكتوبر، في إشارة إلى فرض مشاركة الاتحاد الاشتراكي في حكومة العثماني.
ومن جهة أخرى، يرى حامي الدين أن المغرب لا يعيش حالة الديمقراطية، لأن « الذي يملك السلطة لا يخضع للمحاسبة »، مبرزا أن حراك الريف هو نتاج لغياب ديمقراطية حقيقية، وإفلاس لديمقراطية الواجهة.
وقال عضو المصباح إن « المغرب يعيش فقط لحظات الانفتاح السياسي المرتبطة بموازين القوى السياسية، وليست هناك ديمقراطية حقيقية »، مرجعا هذا الأمر إلى النخب السياسية المغربية، التي اختارت مسار التراكم الطويل، بدل الانتقال الديمقراطي.
قيادي « المصباح »، عاد مرة أخرى للحديث عن حراك الريف، وقال إنه إنذار على إفلاس أسلوب في الحكم، ودليل على أن المجتمع يريد ديمقراطية حقيقية، وليس مزيدا من البريكولاج، والتعامل مع أفراده كمواطنين وليس كرعايا ».
وأضاف حامي الدين أنه على النخبة السياسية أن تتحرك بسرعة لأن « الشارع سيفتحنا على المجهول، وسيتجاوز كل الأحزاب ».