قادت الهجمات الإرهابية التي هزت فرنسا وبلجيكا وبريطانيا، وشارك فيها « جهاديون » من أصول مغاربية إلى اعتقال ثلاثة « جهاديين » آخرين مغاربة، مساء يوم أول أمس الثلاثاء في العاصمة الإسبانية مدريد، أي قبل أربعة أيام من احتضان مدريد للعيد العالمي للمثليين الذي يمتد على طول أسبوع والذي يشارك مليوني شخص.
في هذا الصدد، كشفت التحقيقات الأولية أن الأمر يتعلق ب »الجهاديين » المغاربة الثلاثة المشتبه فيهم رشيد العماري، ومحمد شو، ومصطفى العماري، كلهم ينتمون إلى التنظيم الإرهابي « داعش »، حسب ما أوردته صحيفة « إلباييس » ومصادر إسبانية أخرى.
المصادر ذاتها، أوضحت أن المغاربة الثلاثة يعيشون في نفس الشقة بشارع « ديبينو باييس » بالعاصمة مدريد، منذ مدة، مضيفة أنهم خلال الفترة دخلوا في مسلسل تطرف أدى بهم إلى الارتماء في أحضان للتنظيم الإرهابي داعش.
بدورها قارنت وزارة الداخلية الإسبانية بين الموقوفين المغاربة الثلاثة والإرهابيين الذي نفذوا الاعتداءات الأخيرة في لندن وباريس.
وأضافت، كذلك، أن المغربي المشتبه فيه الرئيس رشيد العماري البالغ من العمر 32 عاما لدي « ملف تعريف خطير جدا شبيه بالإرهابيين المتورطين مؤخرا في الاعتداءات الإرهابية التي هزت بريطانيا وفرنسا »، وأضافت أن المغربي يوجد في مرحلة تطرف شديد، وانه « يشكل تهديد حقيقي للأمن الإسباني ». الشرطة الإسبانية أشارت، أيضا، إلى أنه عثرت في شقة المغاربة الثلاثة على عدد مهم من الكتب الخاصة ذات التوجه الجهادي، مثلا، « كتاب الإرهابي الانتحاري »، و »كتاب الجهاد أللالكتروني »، مبرزة أنهم يستعملون هذه الكتب من أجل استقطاب وتجنيد عناصر أخرى. تقارير إسبانية أخرى أوضحت أن المغاربة يجندون بدرجة أولى أشخاص ينحدرون من بلدهم المغرب.