يبدو أن الوضع بين رئيس مجلس عمالة وجدة أنكاد، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، هشام الصغير، وتسعة من أعضاء الأغلبية المنتمين إلى حزب الجرار أيضا، قد وصل إلى مستوى القطيعة، أكثر من ذلك، توجه الأعضاء التسعة إلى القضاء لإبطال دورة عقدها الرئيس بمعية باقي الأعضاء يوم الاثنين الماضي.
وكشف مصدر من الأعضاء التسعة المقاطعين للدورات، أنهم توجهوا إلى القضاء الاداري للطعن في قانونية عقد الدورة، بالنظر إلى أن الطريقة التي احتسب بها الأجال لم تتم وفق ما هو منصوص عليه في القانون التنظيمي المتعلق بمجالس العمالات والأقاليم، وهي الدرة نفسها التي تمكن الرئيس من تمرير نقاطها العشرة، بإجماع الحاضرين بمن فيهم أعضاء حزب العدالة والتنمية الخمسة الموجودين في المعارضة.
أسباب المقاطعة
قبل خطوة التوجه إلى القضاء، قال المصدر ذاته بأن الأعضاء التسعة قاطعوا أشغال الدورة، بالنظر إلى أن رئيس المجلس لم يعقد لقاء طالبوا به، لتصحيح ما أسماه مسارات مجموعة من الأمور المرتبطة بتسيير المجلس، لكن دون جدوى.
ومن الأمور التي قال المصدر نفسه، بأن الأعضاء كانوا يتوخون العمل على معالجتها، قضية إنجاز كناش تحملات خاص بدعم الجمعيات، لتجنب الوقوع في نفس الأخطاء التي وقع فيها السنة الماضية خلال توزيع أكثر من مليار سنتيم من الدعم المخصص للجمعيات والتي خصص منها 30 مليون سنتيم لمركز الحياة الطبي، التابع لإحدى الجمعيات التي كان ينشط فيها، رغم أن الاتفاقية التي تجمع الجمعية بالمجلس تنص على ان الدعم سيصرف عند شروع المركز في تقديم خدماته، وهي الخدمات التي لن يقدمها إلى بعد توفره على ترخيص من وزارة الصحة.
وإضافة إلى ذلك، يؤكد الغاضبون من الرئيس، بأن اللقاء الذي رفض الرئيس عقده معهم كان يتوخى أيضا التطرق إلى تفعيل المقررات التي يتخذها المجلس، وبالخصوص مقرر إحداث شركتين تابعتين لمجلس، خصوصا وأن هذا الأمر تم تسويقه في البداية (تأسيس الشركتين) سيوفر مئات من مناصب الشغل بالعمالة، وعدم تفعيل هذه المقررات من شأنه التأثير على مصداقية المجلس.
الرئيس يوضح
من جانبه قال هشام الصغير معلقا على غياب أعضاء اغلبيته المنتمين الى نفس الحزب الذي نتمي اليه بالقول « عبد ربه وافد جديد على السياسة من عالم الأعمال و كانت السنة الفارطة كافية لتعلم العديد من القوانين و طرق تسيير المجالس، بالإضافة إلى كونها سنة خاصة من حيث الظروف الاقتصادية و الإجتماعية الخانقة التي خلفها التضييق على التهريب المعيشي و لكونها أيضا سنة إنتخابي » قبل ان يضيف « هذه السنة حضرنا برنامج تنمية العمالة و وضعنا أسس الإشتغال، كما تعلمون أي تغيير يلقى مقاومة، ففعلا هناك مقاومة التغيير البنّاء الذي هو في صالح الساكنة » في إشارة منه على أن الغائبين يقاومون محاولات التغير التي يريد القيام بها في طريقة التدبير.
وبخصوص اللقاء الذي يطالب به الأعضاء، أضاف الصغير في تصريح لـ »اليوم24″ « أمّا عن الإجتماع فقد إجتمعنا كمكتب المجلس و تدارسنا النقط، بل و أجلنا نقطتين إقترحتهما شخصيا نزولا عند رغبتهم و إتفقنا على إشتغال اللجان ».
