تقرير حقوقي يرسم صورة سوداء حول تدهور الأوضاع في الريف

23/06/2017 - 00:20
تقرير حقوقي يرسم صورة سوداء حول تدهور الأوضاع في الريف

رسم تقرير للجنة تقصي حقائق حول احتجاجات الريف، أنجزته لجنة تمثل 22 جمعية حقوقية، صورة قاتمة حول تدهور الأوضاع بالمنطقة. اللجنة، التي انتقلت إلى عين المكان أيام 6 و7 و8 يونيو، قالت إن الأسبوع الأول من شهر يونيو، مثلا، عرف «اعتماد الدولة مقاربة أمنية صرفة، دون البحث أو اللجوء إلى بدائل أخرى»، وأن أعضاء اللجنة عاينوا تجليات ذلك في الميدان، من خلال حالات الكر والفر بين المحتجين والقوات العمومية، واستمرار الاعتقالات ومداهمة البيوت خارج الأوقات المنصوص عليها قانونا، وفرض شبه حالة حظر للتجوال في بعض أحياء المدينة.

اللجنة التقت محتجين وعائلات المعتقلين ومنتخبين من أحزاب العدالة والتنمية والاستقلال والاتحاد الاشتراكي، ومن وصفتهم اللجنة بـ«الجبهة اليسارية والحقوقية»، التي تضم أحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي وحزب النهج الديمقراطي، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ونقابتي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، لكنها لم تتمكن من مقابلة ممثلي أحزاب الأصالة والمعاصرة والأحرار والحركة الشعبية، وممثلي السلطة.

وخلص معدو التقرير، بناء على الشهادات والإفادات والتصريحات التي توصلوا إليها، وعلى ما وصف بـ«زيارات ميدانية»، إلى القول بأن هناك «العديد من انتهاكات حقوق الإنسان ارتكبتها القوات العمومية وبعض رجال السلطة المحلية»، كما نسب التقرير جزءا من هذه الانتهاكات إلى من سمّاهم «البلطجية»، سواء «بتحريض أو تغاضٍ من السلطات».

ومن بين أقوى تلك الانتهاكات، التي أوردها التقرير، «الاستعمال المفرط للعنف» من أجل «فض تجمعات سلمية، استعملت ضدها القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والعصي»، ومنها «الاعتداء على مواطنين بالشارع العام»، كما سجل التقرير وجود «اعتقالات تعسفية» تعرضت لها «الأغلبية الساحقة ممن تعرضوا للاعتقالات»، وقدمت، خلال الندوة، شهادات لمواطنين أفادوا بأن القوات العمومية اقتحمت عليهم بيوتهم بحثا عن مطلوبين، وكسرت أبواب المنازل، كما أن المداهمات أو الاعتقالات تمت خارج «الأوقات القانونية»، حسب التقرير.

شارك المقال