يعيش المئات من أهالي دوار منانة بجماعة زومي بإقليم شفشاون، على وقع حالة من التوتر والغضب، بسبب مخاوف من ندرة « الماء »، بعدما شرع أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ، في عملية واسعة لإحصاء الآبار بهدف طمرها بشكل تام.
وعلم « اليوم 24 » من مصادر بالمنطقة، أن المئات من أهالي دوار « منانة » قد تظاهروا، يوم الخميس، في مسيرة أطلق عليها « انتفاضة العطش »، انطلقت من الدوار في اتجاه مقر عمالة وزان، حيث قطعوا حوالي 45 كيلومترا مشيا على الأقدام، قبل أن يعودوا إلى مركز جماعة زومي، حيث لا يزالون متجمعين هناك إلى حدود مساء اليوم السبت، محملين المسؤولية للسلطات المحلية والمكتب الوطني للماء.
وقد تأجج غضب السكان، وفق ما أكدته مصادر « اليوم 24″، بعدما حل مؤخرا أعوان السلطة بدوار « منانة »، وعاينوا بعض الآبار هناك، حيث شرعوا في إحصائها وتحديد مواقعها، ليروج بين السكان أن السلطات تعتزم هدم الآبار، وهو ما أثار غضب الأهالي، الذين واجهوا أعوان السلطة وطردوهم بالقوة، رافضين بذلك أي إجراء يهم الآبار التي يروون منها عطشهم، وعطش دوابهم.
وأضافت المصادر أن أعوان السلطة شرعوا في إحصاء الآبار بالمنطقة تنفيذا لقرار مصالح وزارة الداخلية، متمثلة في سلطات عمالة وزان، والتي تعتزم هدم الآبار التي تم حفرها بواسطة آلات الحفر « الصوندا »، بدعوى استخدام مياهها في ري أراض شاسعة مزروعة بعشبة القنب الهندي، في الوقت الذي يعيب السكان على السلطات استهدافها لآبار الفقراء، وغض الطرف عن آبار المزارعين الكبار وممتهني تجارة المخدرات.