تفاصيل غضبة المغرب تجاه لقاء وزير إسرائيلي بزعيم "البوليساريو"

24/06/2017 - 12:30
تفاصيل غضبة المغرب تجاه لقاء وزير إسرائيلي بزعيم "البوليساريو"

كشفت صحيفة « تايمز أوف إسرائيل »، أن المغرب بعث رسالة احتجاج غير مباشرة، عبر إحدى السفارات الإسرائيلية في أوروبا، بعد اللقاء الذي جمع أحد الوزراء الإسرائيليين بزعيم جبهة البوليساريو بعاصمة الإكوادور شهر ماي الماضي. الصحيفة نقلت عن القناة الإسرائيلية الثانية، قولها إن المغرب عبّر عن عدم استعداده القبول بأي دعم إسرائيلي للجبهة الانفصالية، وإن الخارجية الإسرائيلية تتبرأ من ذلك اللقاء. القناة الإسرائيلية نقلت عن مسؤول لوزارة الخارجية، قوله إن اللقاء الذي جمع بين وزير الاتصال الإسرائيلي أيوب القرا وزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، « لم يكن موضوع تنسيق ولا موافقة من جانب مكتب رئيس الوزراء ».

القناة قالت إن مصدرها بالخارجية الإسرائيلية رفض توضيح كيف يمكن لوزير في الحكومة أن يقوم بنشاط رسمي دون إذن مسبق، وأوضحت أن الوزير المعني بهذا اللقاء، أيوب القرا، رفض الاتهامات التي وجهت إليه، وقال إن صورته تتعرّض للإساءة في كل مرة، وأن كل ما قام به يندرج في إطار سعيه إلى الدفع نحو السلام بين إسرائيل والدول العربية. الوزير الإسرائيلي قال، حسب ما نقلته « تايمز أوف إسرائيل »، إن ما جرى على هامش حفل أداء الرئيس الإكوادوري الجديد لليمين، هو لقاءات قصيرة ومصافحات مع عدد من المسؤولين العرب المشاركين فيها، ومن بينهم زعيم جبهة البوليساريو.

أياما قليلة بعد ذلك، شهدت العلاقات المغربية الإسرائيلية واقعة نادرة من نوعها لا توضّح المعطيات المتوفرة مدى ارتباطها بحادث الإكوادور، حيث تخلّف الملك محمد السادس عن حضور قمة دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، بسبب استضافتها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو. وبعدما أعلن المغرب رسميا وعبر بلاغ لوزارة الخارجية، تراجع الملك عن المشاركة في قمة المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (إكواس)، في ارتباط بمشاركة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو فيها؛ تناولت الصحف الاسرائيلية الخبر بالتعليق والتحليل. صحيفة « جيروزاليم بوست »، قالت حينها إن مشاركة نتانياهو في القمة التي انعقدت في ليبيريا، تجسيد لعودة إسرائيل القوية إلى القارة الإفريقية. الصحيفة أوضحت أن جزءا كبيرا من أجندة نتانياهو في إفريقيا، يتمثل في اختراقها اقتصاديا وضمان دعم دولها لإسرائيل داخل الأمم المتحدة. أهداف تتعارض بشكل كبير مع الأهداف المغربية، حيث تسعى المملكة إلى لعب دور اقتصادي رائد في القارة السمراء، إضافة إلى أن ملك المغرب هو رئيس لجنة القدس، المدافع عن المدينة المقدسة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

« تايمز أوف إسرائيل » كانت قد نشرت نهاية شهر ماي الماضي، خبر اللقاء غير المسبوق من نوعه، الذي جمع الوزير الإسرائيلي من حزب الليكود المتطرف، مع عدد من المسؤولين العرب، إضافة إلى زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي. الوزير « أيوب القرا » الذي التحق بحكومة نتانياهو يناير الماضي بدون حقيبة، والذي أعلن تعيينه مؤخرا وزيرا للاتصال، احتفى عبر مواقع التواصل الاجتماعي بلقائه عددا من المسؤولين العرب، ونشر صورة له مع زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، والتي أرفقتها الجريدة الإسرائيلية بتعليق خاطئ يقول إنه « الوزير الأول » لجبهة البوليساريو عبدالقادر الطالب عمر.

اللقاء جرى يوم 24 ماي الماضي بالإكوادور، حيث تمت مراسيم أداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية. هذا البلد الموجود في أمريكا اللاتينية، يرتبط بعلاقات دبلوماسية مع جبهة البوليساريو، وهو ما يفسّر حضور زعيم الجبهة في تلك الاحتفالات. وفي الوقت الذي التزمت فيه قيادة الجبهة الصمت تجاه هذه الإنباء، تؤكد المصادر الإعلامية الموالية لها حضور إبراهيم غالي احتفالات الإكوادور، وانتقاله منها مباشرة إلى العاصمة الكوبية هافانا، والتي قام بزيارتها رسميا كرد فعل على عودة العلاقات الدبلوماسية المغربية الكوبية.

مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين كانت قد سارعت إلى القيام برد فعل على هذا اللقاء الرسمي بين مسؤول إسرائيلي وزعيم الجبهة الانفصالية في الصحراء، معتبرة أن « الكيان الصهيوني يدخل رسميا على خط ملف الصحراء المغربية ». المجموعة قالت في بيانها إن الخارجية والكنيست والمخابرات الصهيونية ومعهد موشيه ديان « دشنت في الآونة الأخيرة جملة اتصالات وترتيب زيارات لعدد من « نشطاء » و »إعلاميين » مغاربة تحت عنوان: « دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية » حتى أن بعض هؤلاء دعا إلى التطبيع مقابل الصحراء وربط التحالف مع الكيان الصهيوني ضد على الشعب الفلسطيني « الذي يكرهنا » كما يقولون ».

شارك المقال