لجنة مساندة شباب "فيسبوك" المعتقلين تشن حملة لإطلاق سراحهم

24/06/2017 - 14:00
لجنة مساندة شباب "فيسبوك" المعتقلين تشن حملة لإطلاق سراحهم

أطلقت اللجنة الوطنية لمساندة شباب الفيسبوك المعتقلين على خلفية مقتل السفير الروسي بتركيا، حملة لإطلاق سراحهم، معتبرة أن اعتقالهم جاء في سياق الضغوط السياسية التي ميزت البلوكاج الحكومي الذي استمر لشهور بعد انتخابات 7 أكتوبر.

لطيفة البوحسيني، الحقوقية ومنسقة اللجنة، قالت في ندوة صحافية، أمس، إن اعتقال هؤلاء الشباب جاء في سياق استعملت فيه « كل إمكانيات الضغط »، مسجلة أن أغلب المعتقلين ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية.

وذكرت البوحسيني أن تصريح وزير العدل السابق مصطفى الرميد، حول حيثيات البلاغ المشترك الذي أصدره مع وزارة الداخلية في 22 دجنبر 2016، يكشف « الدوافع السياسية » التي حكمت متابعة هؤلاء الشباب، معتبرة أن المعتقلين هم « ضحايا لصراع سياسي ليسوا طرفا فيه ولا علاقة مباشرة لهم به ». وفي السياق نفسه اعتبر الحقوقي محمد الزهاري، أن تصريحات الرميد في البرلمان، بشأن البلاغ، كشفت أنه يقر بوجود « خطأ سياسي »، داعيا إلى تصحيح هذا الخطأ.

وبخصوص تكييف متابعتهم من طرف النيابة العامة بناء على قانون الإرهاب، وليس قانون الصحافة، قالت البوحسيني، إن « هذا توجه يستهدف الحد من حرية التعبير وتقييد حرية الرأي السياسي باستغلال الصيغ العامة والفضفاضة، لبعض مواد هذا القانون ».

من جهة أخرى، رصد محمد مكراز، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، الخلفيات السياسية لمتابعة هؤلاء الشباب، فأول شاب تم اعتقاله هو يوسف الرطمي، من شبيبة العدالة والتنمية، والذي كان يشرف على صفحة « فرسان الإصلاح » التي تدافع عن مواقف البيجيدي، والتي كان لها 142 ألف متتبع. هذا الشاب اعتقل ساعات بعد صدور البلاغ المشترك لكل من وزيري الداخلية والعدل في 22 دجنبر 2016، وبعدها توالت الاعتقالات في حق باقي الشباب، الذين كتبوا عبارات من قبيل « إلى جنات الخلد يا بطل »، في إشارة الى قاتل السفير، كما تقاسموا على صفحتهم على الفيسبوك صورا أخرى لقاتل السفير، مع تعليقات ليسوا هم من كتبها. المحامي مكراز، لاحظ وجود انتقائية في هذه الاعتقالات، لأن العديد من التعليقات المشابهة كتبت من عدة أشخاص، حول مقتل السفير الروسي، ولم يتم متابعتهم.

أما بخصوص تكييف المتابعة طبقا للقانون الجنائي، وليس قانون الصحافة، فيقول مكراز، إن موقف النيابة العامة خلال جلسة 15 يونيو الجاري، كان ضعيفا، عندما اعتبرت أن قانون الصحافة لا يطبق سوى على الصحافيين، في حين أنه قانون يتعلق بالصحافة والنشر، داعيا إلى تطبيق قاعدة القانون الأصلح للمتهم. وكان محامو المتهمين تقدموا بدفوعات شكلية في جلسة 15 يونيو الجاري، من أجل تطبيق القانون الأصلح للمتهم، لكن المحكمة ضمت هذا الطلب إلى الجوهر ولم تبث فيه. وقال مكراز، « لو بثت المحكمة في هذا الطلب لأفرجت فورا عن المعتقلين، لكنها أجلت البث فيه، مما يعني استمرار اعتقالهم بشكل « تحكمي » ».

وكانت اللجنة الوطنية لمساندة شباب الفيسبوك المعتقلين،  تشكلت في شهر ماي الماضي، من طرف عدد من المنظمات والفعاليات الحقوقية، وذلك إثر إعلان الشباب عن خوضهم إضرابا عن الطعام. ونظمت اللجنة وقفة احتجاجية أمام مقر محكمة الاستئناف بسلا بالتزامن مع جلسة محاكمة الشباب المعتقلين في 15 يونيو الجاري. هذا، وينتظر أن تنظر المحكمة من جديد في هذا الملف الذي يتابع فيه 8 متهمين رهن الاعتقال في 13 يوليوز المقبل.

شارك المقال