العثماني أمام امتحان صعب.. الداخلية تطلب سحب صفة "المنفعة العامة" من AMDH

24/06/2017 - 13:00
العثماني أمام امتحان صعب.. الداخلية تطلب سحب صفة "المنفعة العامة" من AMDH

في سياق التوتر الذي تعرفه علاقة وزارة الداخلية بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منذ بضعة سنوات، تدرس الأمانة العامة للحكومة طلبا  مثيرا للجدل من عبدالوافي لفتيت، وزير الداخلية، لسحب صفة المنفعة العامة من الجمعية. الملف وضع على مكتب سعد الدين العثماني، الذي سيكون عليه، إما التوقيع على مرسوم سحب صفة المنفعة من الجمعية، أو رفض ذلك، ما يعني أن رئيس الحكومة يوجد أمام اختبار حقيقي في هذا الملف. هذا الموضوع سبق أن وضع على مكتب عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، غير أنه رفض التوقيع على مرسوم سحب المنفعة العامة من الجمعية. لكن بعد تشكيل حكومة العثماني، عاد وزير الداخلية ليعيد طرحه من جديد. لكن ما هي مؤاخذات وزارة الداخلية على الجمعية؟ وكيف سيتعامل العثماني مع هذا الموضوع الحساس؟

لا بد من الإشارة إلى أن صفة المنفعة العامة تُمنح للجمعيات بناء على طلبها، وتصدر بمرسوم يوقعه رئيس الحكومة انطلاقا من دراسة للملف تقوم بها الأمانة العامة للحكومة، وتخول هذه الصفة للجمعية امتيازات في مجال التمويل على الخصوص، وهكذا فقد حصلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على هذه الصفة في سنة 1998 في عهد حكومة عبدالرحمان اليوسفي، فلماذا أصبحت مهددة بالسحب؟

حسب مصادر مطلعة، فإن وزارة الداخلية أعدت ملفا وضعته لدى الأمانة العامة للحكومة، حول ما تعتبره خروقات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان للقانون، أبرزها، اتهامها بدعم دعاة تقرير المصير، ومساندة معتقلي اكديم ايزيك المتهمين بقتل عناصر من القوات العمومية خلال تفكيك مخيم اكديم ايزيك سنة 2010، من خلال تكليف محامين للدفاع عنهم. هذه الاتهامات، وغيرها، من شأنها ليس فقط، أن تسحب المنفعة العامة، وإنما قد تؤدي إلى حل الجمعية، حسب مصدر مطلع، لكن حكومة العثماني، التي عرض عليها هذا الموضوع لم تحسم فيه بعد، بسبب تباين في وجهات النظر، بين دعاة « الصرامة » في التعامل مع الجمعية، ودعاة التريث، وعدم التسرع في اتخاذ قرار قد يكون « غير ملائم ».

وكان عامل الرباط، سبق أن راسل الجمعية قبل حوالي سنتين، حول موضوع سحب المنفعة العامة، في سياق تنفيذ مسطرة السحب، حسب ما أكد أحمد الهايج، لكن دون إبلاغ الجمعية بنتائج تلك المراسلة.

الهايج قال لـ »اليوم 24″، إن الجمعية تحترم مرسوم المنفعة الذي « ينص على عدم مخالفة الجهة التي تستفيد من هذه الصفة للقانون والأهداف التي ترمي لها الجمعية، وأن تحرص على تقديم تقريرها المالي »، مستغربا طرح موضوع سحب هذه الصفة.

وحول غضب وزارة الداخلية من تكليف الجمعية لمحام للدفاع عن معتقلي اكديم ايزيك، رد الهايج قائلا: « هؤلاء متهمون ولم يصدر في حقهم بعد حكم قضائي نهائي »، منتقدا موقف السلطة التي « تريد أن تحل محل القضاء ». بالنسبة إلى الهايج، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان « تساند الملفات ذات الطبيعة السياسية، وملفات الرأي »، وأن « هذا هو دورها »، وحول دعم الجمعية لتقرير المصير في الصحراء، رد الهايج بأن هذا « غير صحيح »، معتبرا ترويج هذا الاتهام بمثابة « تشويش على الجمعية ». وذكر بأن أحد مؤتمرات الجمعية ساند الاستفتاء في الصحراء، بالتزامن مع الموقف المغربي الذي قبل بالاستفتاء، لكن فيما بعد تبنت الجمعية « الحل الديمقراطي لنزاع الصحراء »، من خلال « المفاوضات ». وحسب الهايج، فإن فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الصحراء « في العيون والسمارة، وغيرها يساندون الحق كيفما كان نوعه »، مضيفا « إذا خرج الناس بمطالب اجتماعية وقمعوا، فإننا نساندهم، وإذا رفعوا شعارات تقرير المصير، وقمعوا نساندهم »، متابعا « هذا قدرنا كحقوقيين ».

شارك المقال