يحتفل المسلمون في إيطاليا، اليوم الأحد، كباقي مسلمي الدول الأوربية بعيد الفطر، ولايزال إعلان يوم العيد يقسِّم المسلمين في هذا البلد، بين داعٍ لتبني التقويم العلمي في تحديده، ومن يقول بضرورة انتظار إعلان المملكة السعودية للعيد للاحتفال معها.
ويبرر الطرف الأول موقفه بإيجابيات الاعلان القبلي للعيد، التي من بينها ترتيب صلاة العيد، وأخذ الترخيص، وإخطار السلطات العمومية، بالإضافة إلى إشعارالعمال لمشغِّليهم بيوم العيد لتخصيصه يوم عطلة.
ويتزامن العيد في إيطاليا مع إجراء الدور الثاني من الانتخابات البلدية الجزئية، التي يتنافس فيها تياري وسط اليمين، واليسار، فيما يزيد عن 100 بلدية عبر مختلف أنحاء التراب الإيطالي، التي يشكل فيها الموقف من الهجرة، والإسلام أحد الركائز الرئيسية في استقطاب الناخبين.
كما أن أجواء العيد حلت في وقت يتسم بتوجس الأوربيين من الأخطار الإرهابية، التي تحمل توقيعاً إسلامياً.
وفي جو عنوانه التسامح، والتعايش، أدى أكثر من 25 ألف شخص، صباح اليوم الأحد، صلاة العيد في مدينة تورينو، وحضرت « كيارا أبيندينو » عمدة المدينة إلى الساحة، التي جمعت آلاف المسلمين لتهنئتهم بحلول عيد الفطر.
وألقى رئيس أساقفة مدينة تورينو بدوره كلمة وجه فيها تهانئ الكنيسة للمسلمين بالمناسبة.
وشارك موقع « اليوم 24 » المسلمين عامة، والمغاربة خاصةً، احتفالاتهم في مدينة أليساندريا بشمال شرق إيطاليا، والتي جرت هذه السنة في أحد الملاعب وسط المدينة، وذلك بعدما كانت تجرى في قاعات مغلقة للرياضة في السنوات الماضية.
وأرجع أحمد الشادلي، الإمام، والمسؤول الأول بالمركز الثقافي الإسلامي بأليساندريا في تصريحات للموقع، قرار البلدية بتخصيص هذا المكان لصلاة العيد إلى كون قاعة الرياضات، التي عادةً ما تخصص لهذا الغرض، لم تعد طاقتها الاستيعابية تستوعب الأعداد الهائلة لمسلمي المدينة، خصوصا مع تزامن العيد، ويوم الراحة الأسبوعية لكل الذين يشتغلون.
المتحدث ذاته، ربط قرار البلدية، بما حدث مؤخراً في حادث تدافع الأشخاص بمدينة تورينو والذي خلف جرح حوالي 1400 شخص، وأكد أن السلطات المحلية راعت أن يكون المكان رحباً، دون أسوار وذلك لتجنب الازدحام.
وأجريت صلاة العيد على الساعة الثامنة صباحاً ، وعلى غير العادة لم يحضر أي مسؤول من البلدية لتهنئة مسلمي المدينة بحلول العيد وأرجع كل الذين القاهم موقع اليوم 24 ذلك إلى الأجواء الانتخابية.



