خرج عمدة مدينة فاس، والقيادي في حزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي، أخيرا، عن صمته للرد على الضجة، التي هزت ولاتزال مدينة فاس بخصوص إعفاء عائلة جد مقربة من القصر الملكي تملك قطعة أرضية تزيد مساحتها عن 390 هكتارا في مدخل فاس الجنوبية عبر الطريق السيار، من أداء الضريبة على الأراضي العارية (TNB)، ما كلف الجماعة خسارة تزيد عن 30 مليار سنتيم.
وقال إدريس الأزمي في اتصال هاتفي أجراه معه « اليوم24″، إن « القطعة الأرضية، وبغض النظر عن هوية مالكيها، خضعت كغيرها من بعض الأراضي الأخرى في ملكية ملاكيين آخرين، لمسطرة الإعفاء من استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية بالمدار الحضري لجماعة فاس، مشددا على أن حالات الإعفاء يحددها القانون، حصريا، ولا مجال فيها لاعتبارات غير قانونية تخص عائلة فلان، أو علان »، يورد الأزمي.
ورفض الأزمي في حديثه لـ »اليوم24″، إعطاء توضيحات، وكشف الاعتبارات، والوضعية القانونية، التي توجد عليها القطعة الأرضية المعنية، والتي استفاد أصحابها من الاعفاء من مسطرة استخلاص الضريبة على هذه الأرض العارية، وغير المبنية، والتي كانت تابعة للتعاونيات الفلاحية، وألحقت بالمدار الحضري لفاس، إذ حولها مالكوها إلى تجزئات سكنية بالقرب من فيلات « ميامي وكاليفورنيا ».
وكشفت عمودية فاس في بلاغ لها، توصلت « اليوم 24 » بنسخة منه، أنه « لم يسبق نهائيا أن تقدم أحد المواطنين، بطلب للمجلس الحالي بهدف عدم أداء إحدى الضرائب أو رفض أداء ما بذمته من الواجب الضريبي على الأراضي العارية، أو سمحت له الجماعة بذلك تحت أي ذريعة غير قانونية كانت، باستثناء ما يخوله، ويسمح به القانون على قدم المساواة للجميع ».
وشدد بلاغ جماعة إدريس الأزمي إن « منهجية عمل المجلس الجماعي الحالي مبنية على أسس واضحة، وشفافة، ومسؤولة أساسها التعامل باحترام، ودون ابتزاز، أو مساومة مع جميع المواطنين، والحرص الشديد على تطبيق القانون باعتباره أسمى تعبير عن إرادة الأمة، وأن المواطنين جميعهم متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له ».
وبخصوص شكاوى عدد من المنعشين العقارين، التي تقف وراء الضجة، التي فجرت ملف أراضي الأسرة القريبة من القصر المعفية من أداء رسوم الضريبة على الأراضي غير المبنية، رد الأزمي في بلاغه أنه « طبيعي أن يتقدم أصحاب هذه الأراضي بشكايات لتصحيح وضعيتهم الضريبية، فهذا أمر عاد، وقانوني، باعتبار أن الجماعة تحرص على المطالبة بحكم القانون أن تقوم بواجبها انطلاقا مما تتوفر عليه من معطيات، ووثائق في إخضاع الملزمين للضرائب الواجبة، والقيام باستخلاصها.
وفِي المقابل، يوضح الأزمي في بلاغه، إذا ما تبين لها أو تقدم أحد المواطنين فيما بعد بما يثبت أنه معفي بقوة القانون من الضريبة فإن القانون يضمن له حق التصحيح، والجماعة تتفاعل مع كل الشكايات، التي تتوصل بها في هذا الإطار وتقترح في هذه الحالة إلغاء الضريبة طبقا لما يضمنه القانون، ووفق المسطرة، التي حددها، بحسب ما ورد في بلاغ عمودية فاس ردا منها على الاتهامات، التي وجهت إليها من قبل منعشين عقاريين.
وكان منعشون عقاريون في فاس قد انتفضوا كما يقولون على قرار الجماعة الحضرية لفاس برئاسة العمدة الأزمي، لإلزام ما يزيد عن 500 منعش عقاري أداء الضريبة على الأراضي العارية، التي يملكونها داخل المدار الحضري لمدينة فاس.
وباشرت مصالح الضريبة، أخيرا، عملية استخلاص هذه المبالغ من الحسابات البنكية للمنعشين العقارين، ما اثر غضبهم، ودفعهم إلى فضح القطعة الأرضية المملوكة لعائلة جد مقربة من القصر، استفادت من الإعفاء الضريبي على قطعة تزيد عن 390 هكتارا على مدى الأربع سنوات الأخيرة الماضية.