ارتبط اسم احمد حجي، والذي تم تعيينه، أمس الأحد، من طرف الملك محمد السادس واليا على جهة سوس ماسة، خلفا لزينب العدوي، بحدثين بارزين.
يتعلق الأول بإحدى المحطات السوداء في تاريخ المنطقة الجنوبية بالمغرب، وهي الفيضانات التي اجتاحت عددا من المناطق الصحراوية وحولتها إلى دمار شهر نونبر من سنة 2014 ، وخلفت ضحايا في الأرواح فاقت 22 غريقا، بالإضافة إلى كشف هذه السيول عن هشاشة البنية التحتية، حيث تساقطت القناطر تباعا بكل من كلميم وبيوزكارن.
ومباشرة بعد هذه الأحداث، قرر رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، في دجنبر 2014، إعفاء أحمد حجي باعتباره مديرا لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب بالمملكة، والمسؤول الأول حينها عن التنمية بهذه المناطق.
وجاء قرار بنكيران بعد أن انهالت الانتقادات على عمل الوكالة، وهشاشة البنيات التحتية والتنموية لتلك المناطق. واستند ابن كيران في قرار إعفاء حجي على الفصلين 90 و92 من الدستور، والقانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا.
الحدث الثاني الذي ارتبط به اسم حجي هو « التعدين والبناء »، فهو المهندس الحاصل على دبلوم مهندس من مدرسة المعادن بباريس، بدأ مساره المهني بمجموعة ( أونا ) قبل أن يلتحق بالبنك العقاري والسياحي، حيث تقلد به عدة مهام ما بين سنوات 1989 و 1994 ، ليعين في أكتوبر 1997 في منصب مدير الشركة الوطنية للتجهيز والبناء.
كما شغل منصب رئيس معهد للتكوين من شهر ماي 2000 إلى غاية أبريل 2002، قبل أن يتولى إلى غاية شهر يونيو 2010، منصب كاتب عام للجمعية المغربية للمهندسين خريجي مدرسة المعادن.
وتنتظر أحمد حجي عدة ملفات حارقة بجهة سوس ماسة، تهم بالأساس التنمية الاقتصادية في مجالات الفلاحة والصيد البحري والسياحة والاستثمار في هذه القطاعات، فالمشاريع العملاقة عرفت انتكاسة كبيرة في السنوات الأخيرة، وانقلبت لجنة الاستثمارات الكبرى بالجهة من مرشد ومساعد للمستثمرين، إلى قاعة للإنعاش تحكم على كل مشروع يلجها بالموت الاكلينكي.