أكدت تنسيقية « عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف »، أنها تتعرض للضغط من قبل السلطات المحلية من أجل حملهم على توقيع « استعطافات » لإطلاق سراح أبنائهم المعتقلين على خلفية حراك الريف.
وأدانت التنسيقية المذكورة، التي تضم عائلات المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي بالريف، ما سمتها « التحركات التي قامت وتقوم بها السلطات المحلية بتوظيف أجهزتها وإمكاناتها من أجل التأثير على عائلات المعتقلين واستغلال ظروفهم الاجتماعية والنفسية المزرية التي يمرون بها من أجل توقيع رسائل استعطاف بشكل فردي لتوهيمهم بإطلاق سراح أبنائهم ».
العائلات أجمعت في آخر اجتماع لها، عقدته ليلة أمس بالحسيمة، على أنهم يرفضون كعائلات « التوقيع على أية وثيقة أو رسالة تعنيهم بشكل شخصي ومباشر »، رغم ما يربطهم بالمعتقلين من روابط، ما داموا يرفضون لحد الان التوقيع عليها.
وقالت العائلات في بلاغ صدر عقب اللقاء المذكور، « إننا كعائلات لمعتقلين راشدين عاقلين مسؤولين عن أنفسهم، لا يحق لنا أخلاقيا ولا قانونيا بأن نوقع على أية وثيقة أو رسالة تعنيهم بشكل شخصي ومباشر ».
وشددت العائلات على تشبثها « ببراءة المعتقلين السياسيين من التهم الثقيلة التي تلفق لهم ». واستنكرت بالمقابل « بشدة طريقة اختطافهم وما رافق ذلك من مداهمات للمنازل في جنح الظلام وترويع الآمنين في مراقدهم »، بحسب تعبيرهم.
وناشدت العائلات الملك محمد السادس « التدخل لإيجاد مخرج للأزمة، عن طريق الإفراج عن المعتقلين وإسقاط كل التهم الثقيلة التي تلفق لهم كمدخل أساسي للخروج من هذا المأزق، مع فتح حوار جاد ومسؤول معهم والجلوس إلى طاولة الحوار لوضع حد لمعاناتنا كعائلات، ووضع حد لمعاناتهم كمعتقلين، من أجل تجاوز حالة الاحتقان التي تعرفها المنطقة ».
كما استنكرت « أجواء الاحتقان التي تذكيها الجهات الأمنية عن طريق استفزاز المواطنين في الشوارع ».
وطالبت العائلات « بوقف الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها تلك الأجهزة، ورفع كل مظاهر العسكرة وإعادة الهدوء إلى المدينة والطمأنينة إلى سكانها ».
واعتبرت أن « المقاربة الأمنية ليست حلا بتاتا ولن تكون كذلك للخروج من هذه الأزمة ».
وبعدما تدخلت عدة أطراف سياسية ومدنية على خط الحراك بهدف القيام بالوساطة لإنهاء الأزمة، استنكرت العائلات « جميع المحاولات التي تبتغي استغلال معاناة المعتقلين وعائلاتهم والمتاجرة بها لتحقيق أهداف سياسية ضيقة »، وفق تعبيرها.
هذا وحملت العائلات « الجهات المسؤولة عن هذه الاعتقالات التي طالت شباب الحراك، مسؤولية تردي الوضع الصحي لأمهات وآباء المعتقلين وكذا أفراد عائلاتهم وما قد يترتب عنه من مآسي إنسانية قد تتسبب في حالات الوفاة أو أية أزمة نفسية أو صحية لأحد أفراد العائلة ».
وشددت العائلات على ضرورة « الإطلاق الفوري لسراح كل المعتقلين السياسيين على خلفية الحراك السلمي بالريف، وإسقاط التهم التي يتم التحقيق فيها معهم، وإلغاء المتابعات ».