باحثان: هناك تعارض بين غضبة الملك ورد فعل السلطات العنيف في الشارع

27/06/2017 - 12:30

بعدما سالت دماء كثيرة في يوم عيد الفطر، أمس الاثنين، في مدينة الحسيمة، والمناطق المجاورة لها، إثر تدخلات أمنية اتسمت بالحدة والعنف، لمنع مسيرة عيد الفطر، قال أستاذ الجغرافيا السياسية في جامعة الحسن الثاني في المحمدية، مصطفى اليحياوي، إن ما وقع يعكس « نوعا من التعارض بين غضبة الملك في المجلس الوزاري الأخير، ومعاقبة شباب حراك الريف ».

وأوضح اليحياوي أنه « إذا كان عدم الرضى هو الجامع بين حدث الغضبة الملكية على الوزراء المعنيين بمشاريع الحسيمة منارة المتوسط، وخروج الشباب لأكثر من سبعة أشهر احتجاجا على تعثر الأوراش التنموية في الريف، فكيف نعاقب هؤلاء، ونبخس نضالاتهم في الدفاع على حقهم في تتبع مساءلة القيمين على السياسات العمومية؟ ».

وأضاف الخبير في السياسات الاجتماعية، من خلال تدوينة فيسبوكية، « قد نختلف حول نضج عفوية الخطابات الحماسية، ومدلولاتها السياسية، ولكن لن نختلف على أن احتجاجاتهم كانت صائبة في فضح ما يشوب عادة المشاريع العمومية، خصوصا الاجتماعية منها، التي تعرف تسييرا عسيرا بسبب غياب الموارد، وتلكؤ المصالح المركزية في توفيرها… « .

وشدد الأستاذ الجامعي المذكور على أنه « من الانصاف أن يرفع الملك المظلمة، التي لحقت بشباب حراك الريف، لأنهم ليسوا لا انفصاليين، ولا مجرمين حتى يزج بهم في السجون ».

وبدوره، أستاذ العلوم السياسية، المقيم في أمريكا، عز الدين العزماني، أشار إلى أنه في الوقت، الذي أعلن الملك محمد السادس غضبه مما يقع في منطقة الريف، وأقر بتقصير الدولة، ومسؤوليتها في ما آل إليه الوضع فيها، وفِي مناطق المغرب المهمشة الأخرى، فإن البوليس المغربي، في المقابل يغضب بطريقته، ويهشم عظام شباب أبرياء »، في إشارة إلى وجود تناقض بين التوجهين.

وشدد العزماني على أنه « كان المأمول أن يترجم غضب الملك إلى إجراءات تنفس على الوضع، وتخفف من حدة الاحتقان لا أن يصير تهشيما للعظام ».

شارك المقال