دخل المسؤولون الحكوميون، وقادة الأغلبية، ومختلف الأحزاب السياسية، في صمت رهيب إزاء ما يحدث من عنف، ودماء، واعتقالات تطال نشطاء حراك الريف.
وظلت، منذ أمس الاثنين، هواتف المسؤولين الحكوميين والسياسيين ترن من دون رد على مكالمات الصحافيين، بينما انبرى أغلب رواد التواصل الاجتماعي، لاسيما النشطاء السياسيون منهم، إلى مطالبة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والمصطفى الرميد، وزير حقوق الإنسان، وباقي الوزراء، والسياسيين إلى الخروج عن صمتهم إزاء ما يحدث في الريف من « اعتداءات واعتقالات تتزايد كل يوم في حق المحتجين ».
واعتبر « رواد الأزرق » في تدوينات عديدة أن الصمت المريب، الذي لجأ إليه المسؤولون الحكوميون غير مفهوم، ويطرح ألف علامة استفهام.
وفي المقابل، طالب عدد من النشطاء، رئيس الحكومة بالتحدث إلى الشعب بصراحة، ليقول لهم من يسهر على تدبير ملف الريف، هل الحكومة أم جهات أخرى؟.
وفي هذا السياق، قال النائب الأول لعمدة طنجة، وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، محمد أمحجور، « على رئيس الحكومة أن يعلن أنه لا يدبر ملف الحسيمة.. وإذا كان العكس هو الحاصل عليه أن يخرج عن صمته… فالمطلوب أن يعرف الجميع من هو المدبر الفعلي لهذا الملف؟!! ».
وأضاف المتحدث نفسه في تدوينة في « فايسبوك » « لا يمكن أن يدبر هذا الملف من وراء ستار!! من يجرؤ كل مرة، وكلما بدت بوادر انفراج، أن يعيدنا إلى ما دون نقطة الصفر؟!! ».
وأطلق عدد من رواد فايسبوك هاشتاج، طالبوا من خلاله حزب العدالة والتنمية بالانسحاب من الحكومة، انحيازا للشعب، والظلم الذي يطال سكان الريف من جهة، والوفاء للكتلة الناخبة، التي صوتت بكثافة لصالح البجيدي، منذ 2011.
وجاء هاشتاج رواد التواصل الاجتماعي بعنوان « # الانسحاب_يا_وزراء_العدالة_والتنمية »، احتجاجا على ما يقع من عنف، ومنع الوقفات السلمية، واعتقال المحتجين، ورميهم بالغازات المسيلة للدموع، والحجارة فضلا عن هراوات القوات العمومية.