أقدم رئيس الجماعة القروية « أولاد اوشيح »، التابعة لقيادة سوق الطلبة في إقليم العرائش، على تحويل اعتمادات مالية من الفصل المتعلق بإنجاز مشاريع لفك العزلة عن الآلاف من المواطنين، إلى الفصل المتعلق باقتناء السيارات، بهدف شراء سيارة نفعية لنفسه، ما أثار غضب عدد من أعضاء المجلس.
وعلم « اليوم 24 » أن منصور اشفيرة رئيس الجماعة القروية « أولاد اوشيح » اقتنى سيارة من طراز “هيونداي إي 40” تتوفر على سقف بانورامي عجيب، يقدر سعرها بـ 35 مليون سنتيم، بعد تحويل اعتمادات مالية كانت مبرمجة لإنشاء مسالك، وممرات لفك العزلة عن السكان القرويين، وأخرى كانت مخصصة لبناء مظلات طرقية تقي السكان من أشعة الشمس الحارقة صيفا، وغزارة الأمطار شتاء، رغم عدم التأشير علة ذلك من قبل الجهات المختصة بعمالة العرائش.
وكانت عمالة العرائش قد رفضت التأشير على المقرر عدد 34 بتاريخ 10/ 08/ 2016، المتعلق بتحويل اعتمادات من الفصل المتعلق ببناء مظلات طرقية، والفصل المتعلق بالمسالك، والممرات الجماعية، إلى الفصل المتعلق باقتناء السيارات، والدراجات النارية.
وبررت العمالة ذاتها رفضها، وفق مراسلة من عامل الإقليم إلى رئيس الجماعة، بكون تلك المشاريع تعتبر مهمة، ومن شأنها فك العزلة عن سكان العالم القروي، ولأن الجماعة تتوفر على سيارة نفعية في وضعية جيدة.
وسبق أن أثار مقرر تحويل رئيس جماعة أولاد اوشيح لاعتمادات مالية، تتعلق بتهيئة مشاريع تخدم المصلحة العامة، إلى فصل لاقتناء سيارة نفعية، (أثار) غضب 11 عضوا في المجلس القروي المذكور، إذ راسلوا عامل الإقليم، لتأكيد تعرضهم على اقتناء الرئيس لسيارة فارهة على حساب المصلحة العامة.
وأشعر الأعضاء ذاتهم المسؤول الأول لسلطات الداخلية بالإقليم، أن رئيس المجلس يعتزم اقتناء سيارة نفعية، على الرغم من أن المصالح المختصة بالعمالة سبق لها أن رفضت المصادقة على ذلك في إرسالية عدد 1646 بتاريخ 03/ 03/ 2016، إذ فوجئ أعضاء المجلس باقتنائه لسيارة فارهة بدل سيارة لنقل الأموات، على الرغم من أن الجماعة لا تتوفر عليها إلى حدود الآن.
وعلم « اليوم 24 » أن رئيس جماعة أولاد اوشيح يحاول الخروج من الورطة، إذ التقى، الأسبوع الماضي، بعامل الإقليم، والتمس منه إدراج اقتناء سيارة نقل الأموات ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لامتصاص غضب سكان جماعته، وأعضاء مجلسه على حد سواء.