ارتباك داخل حكومة العثماني بسبب تجدد العنف في الحسيمة

29/06/2017 - 01:30

خلف التدخل الأمني العنيف ضد المتظاهرين يوم عيد الفطر في الحسيمة ارتباكا كبيرا داخل حكومة سعد الدين العثماني، التي كانت تطمح إلى تهدئة الأجواء في الريف بعد اجتماع المجلس الوزاري الأخير الذي حمل إشارات إلى السكان عن رغبة الملك محمد السادس في حل المشكل. مصدر مطلع أكد أن الحكومة كانت تدفع في اتجاه التهدئة وتهيئة الأجواء، والقيام بتدخلات للإفراج عن المعتقلين، والتجاوب مع المطالب الاجتماعية للمحتجين، لكن الطريقة التي تم بها التدخل الأمني، من جهة، وإصابة قوات من الأمن من جهة أخرى، «عقدتا الوضع».

 

وحسب المصدر ذاته، فإن المجلس الوزاري حمل إشارات قوية للسكان، أولها، «توبيخ الحكومة بسبب تأخير مشاريع الحسيمة منارة المتوسط»، وهو ما عكسه بلاغ الديوان الملكي بالتعبير عن «القلق» من التأخير في المشاريع. ثانيا، منع الوزراء المعنيين بالمشاريع من عطلة الصيف، «وهي إشارة رمزية على الحرص على تنفيذ المشاريع في أقرب وقت». ثالثا، فتح تحقيق من طرف المتفشية العامة لوزارتي الداخلية والمالية حول سبب تأخر المشاريع. كل هذه الإشارات تضاف إليها إشارات أخرى، من قبيل الإفراج عن المعتقل المرتضى اعمراشا، ومتابعته في حالة سراح، وتسهيل زيارات المحامين والعائلات للمعتقلين، والفحص الطبي لمن يدعي التعرض للتعذيب. ويضيف المصدر أن الدولة كانت عازمة على التفاعل إيجابيا وطي هذا المشكل، وحل مشكل المعتقلين، لكن «كل هذه الإشارات لم يتم التقاطها بشكل إيجابي»، معتبرا أن «خروج مسيرة عيد الفطر من جهة، ومواجهتها بالقمع من جهة ثانية أعادا الأمور إلى الصفر». من جهة أخرى، هناك من يبرر العنف الذي جرى يوم العيد بكون المسيرة «رد فعل سلبيا على قرارات المجلس الوزاري»، في حين يرى آخرون أن المسيرة كانت مبرمجة أياما قبل ذلك.

وتساءل المصدر: «هل كان ضروريا أن تخرج هذه المسيرة؟ وهل كان ضروريا مواجهتها بالعنف، الذي أدى إلى سقوط مصابين من المحتجين وقوات الأمن»؟ الوضع أصبح أكثر تعقيدا -يقول المصدر- وهناك تعزيز للأطروحة التي تدفع في اتجاه اعتبار ما يجري في الحسيمة لا يعكس فقط «مطالب اجتماعية»، إنما «أجندة سياسية».

شارك المقال