استغرب الناشط في حراك الريف، المفرج عنه، المرتضى اعمراشن، من البلاغ الصادر، اليوم الثلاثاء، عن المديرية العامة للأمن الوطني، والذي تنفى فيه وجود أي تعذيب تمارسه الأجهزة الأمنية، التابعة له، في حق نشطاء حراك الريف.
ووصف المرتضى في تدوينة في فايسبوك، صباح اليوم الثلاثاء، بلاغ المديرية، المشار إليه، بكونه بلاغ « العبث بمؤسسات الدولة ».
وأكد المرتضى أنه تعرض لعدد من الممارسات، دون أن يسميها، وبسبب ذلك، قال: « لقد قضيت أكثر من أسبوع أُعالج، خلال فترة الحراسة النظرية في سلا، جراء ما تعرضت له منذ اعتقالي في الحسيمة، وانتقالي إلى سلا ».
وأفاد المرتضى أن طبيب الحراسة رفض إعطاءه شهادة طبية تثبت ما تعرض له.
وحول ما إذا كان قد تعرض للتعذيب من قبل مختلف الأجهزة أثناء اعتقاله، والتحقيق معه، قال المرتضى لـ »اليوم 24″: « لا يمكنني كشف أي شيء، إلا عند قاضي التحقيق، لأن بصيص الأمل الوحيد، الذي بقي هو في مؤسسة القضاء، التي ندعوها إلى مراجعة كل الملفات، وإنصاف إخواننا المعتقلين »، وأضاف « أتمنى أن لا يُطفأ هذا الأمل ».
واعتبر إعمراشن أن البلاغ، الصادر عن مديرية الحموشي، ليس الأول من نوعه، إذ سبق لها أن نفت في بلاغ مشابه ما حدث في ساحة الشهداء، يوم 5 يناير الماضي، في الحسيمة أثناء فض اعتصام شباب الحراك، على الرغم من أن الواقع أكد وجود عنف كبير في حقهم.
وفي هذا السياق، قال المرتضى إنه بسبب هذه البلاغات، التي تصدر عن مديرية الحموشي « من حقنا أن نتساءل مرة أخرى هل هذه الأجهزة مخترقة؟ ».
يذكر أنه بعد تسريب تقرير جزئي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان يتهم عناصر من المديرية العامة للأمن الوطني بالتورط في تعذيب معتقلي حراك الريف، خرجت كل من مديرية الحموشي، ومجلس اليزمي عن صمتهما حيال الموضوع.
المديرية العامة للأمن الوطني عبرت، في بلاغ لها، عن رفضها القاطع لما وصفته بـ »المزاعم الموجهة إلى مصالحها، وموظفيها استنادا إلى وثيقة جزئية منسوبة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان ».
وأعربت المديرية عن رفضها القاطع للاتهامات، والمزاعم الخطيرة، الموجهة إلى مصالحها، وموظفيها، والتي أوردها بعضٌ بصيغة الجزم، والتأكيد، استنادا إلى وثيقة جزئية منسوبة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تم تسريبها خارج الإطار الرسمي بكيفية مشوبة بالتجاوز.
وأكدت مديرية الحموشي حرصها على صون حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها وطنيا، ودوليا، واحترام ضمانات الحرية الفردية والجماعية، خلال ممارسة الوظيفة الشرطية، وكذا ترتيب المسؤوليات القانونية في ضوء الإجراءات، والمساطر القضائية، معربة عن رفضها، في المقابل، توجيه التهم، ونشر الادعاءات في ضوء وثيقة جزئية، وغير رسمية، لم تعرض على مصالح الأمن الوطني، بالقنوات الرسمية، ليتسنى الرد على ما جاء فيها ».