اعتقلت المصالح الأمنية بالحي الحسني بالدار البيضاء، مساء أمس الإثنين، شابا اختطف فتاة واحتجزها طيلة شهر رمضان، حيث اغتصبها وتفنن في تعذيبها، قبل أن تتمكن الفتاة من طلب النجدة من سكان الإقامة السكنية.
وحسب مصادر « اليوم 24 » فإن الفتاة « نهيلة »، استغلت خروج مختطفها، لتطل عبر نافذة الشقة المتواجدة بالطابق الرابع للعمارة السكنية بإقامة اليسرى قرب قصبة الأمين بليساسفة، طالبة النجدة، وهو الأمر الذي قام به المواطنون، إذ أبلغوا السلطات المحلية والأمنية بالموضوع.
وتحركت عناصر الأمن التابعة للدائرة الأمنية ليساسفة، وباستشارة مع النيابة العامة، وتم تكسير باب الشقة، ليجدوا الفتاة نهيلة مكبلة بالسلاسل، وفي حالة صحية متدهورة، إذ قام المحتجز بحلق شعر رأسها، الذي حوله إلى منفضة سجائر، حيث كان يطفئ سجائره على رأسها الحليق، وعلى سائر أنحاء جسدها النحيف، بما فيه الأماكن الحساسة.
وأفادت المصادر ذاتها أن الفتاة تم نقلها عبر سيارة الإسعاف التابعة للوقاية المدنية إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الحسني، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه، أثناء عودته للشقة ومحاصرته من طرف السكان، وتسليمه لفرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الحي الحسني.
وأضافت المصادر أن الشاب الثلاثيني منغلق في علاقته بالحي الذي يقطنه رفقة والدته مالكة الشقة، وأنه يترك دراجته النارية بعيدا عن الحي ويتوجه إلى الشقة دون أن يكلم أحدا.
وتعود تفاصيل الحادث، حسب مصادر « اليوم 24 » إلى أسبوع واحد قبل شهر رمضان المنصرم، إذ طلب الشاب من الفتاة البالغة من العمر 19 سنة، بسيدي قاسم، مرافقته إلى مدينة الدار البيضاء للقائها بوالدته، قبل الزواج منها، ليتوجها إلى البيضاء عبر القطار.
وبعد الاستفراد بها في الشقة، تضيف المصادر، تحول الشاب إلى وحش، واغتصبها مرارا، وأطفأ سجائره في جسدها، وحلق رأسها، كما أشبعها ضربا ورفسا، وهي مكبلة بالسلاسل، منتشيا بتعذيبها أكثر، حين كان ينقلها إلى الحمام ويسكب الملح على جروحها، كما ذأب على اغتصابها في أيام رمضان نهارا.
وأضافت المصادر أنه كان يخبرها بأن والدها يجب عليه مده بمبلغ 20 ألف درهم، وإلا جلب أختها الصغرى أيضا، وعمل على احتجازها وتعذيبها كما يفعل معها هي، وهو السبب الذي جعلها لا تفكر في الهرب، وتصبر على ما يقع لها خوفا على شقيقتها. قبل أن تتمكن بعد مرور قرابة شهر ونصف من التفكير في الهروب من هذا الجحيم والاستغاثة بسكان الإقامة لتخليصها من ذلك.
وأشارت المصادر أن الضحية « نهيلة » لم تكن تقوى على الأكل أو الشرب، لأن المختطف كان حريصا على تجويعها وإذلالها وتعذيبها.



