وجه ادريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، انتقادات قوية للسياسات الحكومية المتعلقة بالاستدانة الداخلية والخارجية، وذلك في جلسة مشتركة انعقدت اليوم الثلاثاء، بين مجلسي النواب والمستشارين، لتقديم عرض حول أعمال المحاكم المالية السنوية، نتيجة عمليات التفتيش التي قام به قضاة المجلس بعدد من المؤسسات العمومية خلال سنة 2015.
واعتبر جطو، أنه من المفارقات التي سجلها مجلسه هو عدم استغلاله لأرصدة عدد من الصناديق في الوقت الذي تعاني الميزانية العامة من صعوبات كبيرة.
وأوضح أن من بين الأرصدة التي فشلت الحكومة في توظيفها لصالح الميزانية العامة، الأرصدة المالية المتعلقة بصندوق التماسك الاجتماعي والبالغ قيمتها 8,9 مليار درهم، وأرصدة الصندوق الخاص بالتنمية القروية وقيمته 1,8 مليار درهم، والحساب الخاص بالصيدلية المركزية بقيمة مالية بلغت 1,9 مليار درهم.
وشدد جطو على أن دين الخزينة ارتفع بشكل كبير، مسجلاً الارتفاع المستمر والتصاعدي للمديونية في السنوات الأربع الأخيرة، وارتفاع الدين الخارجي للخزينة ب 272,4 مليار درهم.
واستغرب جطو لارتفاع المديونية بمختلف أنواعها رغم الاعانات المالية والهبات التي توصلت بها الحكومة المغربية خلال السنوات الأربع الأخيرة، ورغم انخفاض أسعار المحروقات على المستوى الدولي.
وأوصى جطو بضرورة مراجعة الحكومة لسياستها المالية والاقتصادية لتغطية العجز الحاصل، والرفع من الموارد الجبائية.