فيديو وصور: سهيل المغني
من داخل السجن المحلي بآزرو، قدم عدد من نزلاء المؤسسات السجنية، صباح أمس الأربعاء، بآزرو، شهادات مؤثرة لمعاناتهم بعد انتقالهم من الحرية إلى القيد، وكيف كانت متابعة المسار الدراسي ملجئا من اليأس والإحباط.
وكشف أحد المحكومين بالمؤبد، أنه لم يتقبل وضعه كسجين حينما بدأ عقوبته الحبسية سنة 1999، مؤكدا أن ذلك شكل بالنسبة إليه « كابوسا » دفعه إلى الإقدام على محاولتين للإنتحار خلال الأشهر التالية.
وأكد المتحدث أن عدم تقبله أن يعيش سنين عمره الباقية من دون هدف، وهو المحكوم بالسجن مدى الحياة، دفعه إلى القرار بمواصلة التحصيل العلمي عبر الترشح لامتحان الباكالوريا .
وخلال السنوات اللاحقة، تنوعت شواهد الإجازة التي حصل عليها المتحدث بين القانون العام، والسيولوجيا، الدراسات الفرنسية، بالإضافة إلى إجازة سادسة هذه السنة، ودبلوم في التكوين المهني.
سجين آخر، سمى نفسه ب »قيدوم » السجناء تحدث في كلمة مؤثرة عما تشكله مأساة قضاء الحياة بين أسوار السجن، مقدما اعتذارا باسم كافة السجناء إلى من سماهم « بضحايا الظاهرة الإجرامية » على ما تلقوه من أذى من المحكومين.
كما وجه اعتذاره إلى عائلات المسجونين التي تحملت نتائج المشاكل التي وقع فيها أبناؤها وما يشكله ذلك من آلام بالنسبة إليهم، قبل أن يختم باعتذار ثالث إلى هذا الوطن الذي تأذى بدوره من الأفعال الإجرامية.
تجدر الإشارة إلى أن شهادات السجناء جاءت خلال لقاء تواصلي نظمته المندوبية العامة لإدارة السجون بالسجن المحلي لآزرو احتفاء بعدد من المعتقلين الذين تفوقوا دراسيا مع تحصيلهم شواهد دراسية جامعية.

