تصوير: سهيل المغني
لم يخل اللقاء التواصلي الترفيهي، الذي نظمته المندوبية العامة لإدارة السجون، يوم أمس الأربعاء، من لحظات مؤثرة في تواصل المعتقلين مع ضيوفهم من طلبة جامعيين، وفاعلين مدنيين ورياضيين، وغيرهم.
وخلال اللقاء، الذي نظم في السجن المحلي في آزرو، آثر معتقل، سمى نفسه « بقيدوم » السجناء، توجيه ثلاث رسائل اعتذار باسم كل السجناء سواء كانوا مدانين في إطار الحق عام، أو الحق خاص.
السجين، الذي لم يكشف نوع عقوبته أو مدتها، وجه اعتذاره الأول إلى « ضحايا الظاهرة الإجرامية »، الذين تسببت لهم الجرائم المرتكبة في حقهم أذى جسديا، أو نفسيا، أو في الممتلكات، وطلب منهم السماح.
واختار المتحدث، الذي تحصل على شهادات جامعية، في اعتذاره الثاني، الموجه إلى عائلات، وذوي المعتقلين على ما تحملوه نتيجة للمشاكل، التي وقع فيها أبناؤهم، مع ما سببه ذلك من آلام بالنسبة إليهم.
السجين الذي بدا في سن الخمسين، ختم رسائل اعتذاره بطلب الصفح من « الوطن »، الذي تأذى بدوه من الأفعال الإجرامية، أيا كان نوعها.
ولم تكن شهادة هذا المعتقل الوحيدة، إذ غصت مداخلات السجناء، خلال اللقاء ذاته، الذي خصص للمتفوقين دراسيا، بعدد من الشهادات الأخرى، التي أبرزت كفاحهم من أجل حفظ الأمل، والهروب من اليأس، الذي خلفه دخولهم إلى السجون بعد ارتكابهم أفعالا يجرمها القانون، والتي ندموا عليها لاحقا.
الحاضرون، ومن بينهم محمد صالح التامك، مندوب إدارة السجون، وعامل إقليم آزرو، وطلبة جامعة الأخوين، ورئيسها، فضلا عن العداءة العالمية نزهة بيدوان، والشاعر صلاح الوديع، عبروا عن استعدادهم لتقديم كل أنواع الدعم للمعتقلين للتخفيف من معاناتهم داخل أسوار السجون، ولمساعدتهم على التحصيل العلمي.


