قرر النقيب محمد زيان، محامي ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف، عدم دخوله لسجن عكاشة اعتباراً من يوم أمس الخميس، وذلك على خلفية البلاغ الصادر أمس عن المندوبية العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وقال زيان، في اتصال مع « اليوم24 » إنه قرر أن « لا يدخل لسجن عكاشة للتخابر مع المعتقلين نهائيا إلى حين « تغيير مدير سجن عكاشة ».
وأضاف المتحدث ذاته، أنه لا يمكن العودة إلى هذا السجن وهو سيكون مراقباً بشدة من قبل حراس السجن، متسائلا « هل يرضى أي محام أن يكون تحت مراقبة مشددة داخل السجن وهو يتخابر مع موكله، لأنه سيكون يتصرف وهو فاقد للحرية كمحام ».
واعتبر زيان أن المواقف المعلنة أمس من قبل مندوبية السجون « تعود للقرون الوسطى ولا تنتمي لمغرب اليوم ».
وكانت المندوبیة العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، كشفت في بلاغ، صباح اليوم الخميس، أن ناصر الزفزافي، نفى في تصریح مكتوب، تسليمه رسالة للمحامي محمد زيان.
وأكدت المندوبية، أنها ستتقدم لدى الجھة القضائیة المختصة بطلب فتح تحقیق في الرسالة التي توصل بها، والتحقق من المصدر الفعلي للرسالة المنشورة.
وأوضحت المندوبية، أن ستقوم بمنع زيان من التواصل مع نزلاء المؤسسة.واعتبرت أن زيان “لا یسعى إطلاقا إلى خدمة مصلحة موكلھ، بقدر ما یخدم أجندة ترمي إلى إذكاء الفتنة والتحریض على تأجیج الوضع.
وسبق أن أكد زيان، أن الرسالة التي بعث بها ناصر من وراء أسوار سجن عكاشة “صحيحة مائة في المائة ولا غبار عليها”.
وأضاف المحامي محمد زيان، في اتصال مع “اليوم24” أن الرسالة “هو من حملها خارج أسوار السجن، بعدما أدخل له الأقلام والأوراق والكتب إلى زنزانته الانفرادية”.
وتابع أن الرسالة “كتبها الزفزافي شخصيا بخط يده ولم يكتبها أي أحد بدلا منه”.ونفي زيان أن تكون الرسالة التي بعث بها الزفزافي من داخل السجن “دعوة للتهدئة بالمفهوم الذي تدعو إليه الحكومة”، بقدر ما هي رسالة يشدد فيها الزفزافي على أنه “لا مساومة في قضيتهم ولا انبطاح”.
وقال المتحدث “لذلك الحكومة بلا ما تصدع راسها في موضوع التهدئة”.وقال زيان إن الزفزافي يؤكد من سجنه أنه” لا تهدئة ولا حوار على المطالب ما لم يتم الإفراج عن جميع المعتقلين وإسقاط كل المتابعات في حق شباب حراك الريف”.
ولفت زيان إلى أن “الرسالة حضارية ولا تحتوي على أي كلمة تمس بالشرعية للملك، ولكن في المقابل ليست رسالة خضوع أو انبطاح”.