قالت مصادر متطابقة ان المغرب اقر قانونين لترسيم المنطقة البحرية قبالة الصحراء المغربية المواجهة لجزر الكناري، بهدف « تثبيت الولاية القانونية » للمملكة على هذه المياه التي لا يزال وضعها غير محدد.
وقال المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي بعد جلسة للحكومة مساء الخميس، ان القانونين هدفهما ادراج المجال البحري قبالة سواحل الصحراء « بشكل صريح في المنظومة القانونية الوطنية ».
وافادت الوكالة الرسمية نقلا عن الخلفي أن الهدف هو « تثبيت الولاية القانونية للمملكة على هذه المجالات البحرية، وسد الباب أمام كل الادعاءات المشككة في كونها تدخل في نطاق السيادة المغربية ».
واضاف ان « هذا إجراء مهم جدا، خصوصا وأنه سيمكن من الملاءمة مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار ».
وتابع الخلفي أنه « سيمكن المغرب، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا المتطورة، من إنجاز العمليات التقنية الخاصة بوضع خطوط الأساس الضرورية عرض البحر الإقليمي للمملكة وعرض المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، والتي تعتبر مرجعا لها ».
كما أعلن « المصادقة على مشروع قانون لاقامة منطقة اقتصادية خالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية، والملاءمة مع أحكام الأمم المتحدة لقانون البحار ».
وسيسمح مشروع القانون الجديد « بتوسيع الإمكانيات لرسم الحدود، ومن شأنه أن يشكل أساسا شاملا لأي تفاوض حول أي اتفاق »، بحسب الخلفي الذي أكد أن هذه النصوص « ستمكن من تحديد مجالات المغرب البحرية بشكل أكثر دقة في أفق تقديم الملف النهائي لتمديد ملف الجرف القاري ».
من جهته، قال مصدر دبلوماسي ردا على سؤال لفرانس برس الجمعة ان هذه الخطوة « تشكل تحديثا للإطار التشريعي الوطني في المجال البحري ».
واضاف « لقد تم ادراج أرض الصحراء المغربية في المنظومة الوطنية القانونية، لكن هذا لم يحصل في المجال البحري ».
وكانت المغرب قد صادق على اتفاقية الأمم المتحدة (مونتيغو باي) لقانون البحار عام 2007، مع مدة أقصاها عشر سنوات لتحديد جرفها القاري، فيما تشكلت سنة 2012 لجنة لترسيم الحدود البحرية .