الحسيمة – هاجر الريسوني
بعد « التهدئة » التي جاءت عقب التدخل الأمني العنيف ضد مسيرات « العيد الاسود » بمدينة الحسيمة، وتم فيها اعتقال العشرات من نشطاء الحراك؛ وسقط فيها جرحى جراء التدخل العنيف للقوات الأمنية؛ خرج عشرات المحتجين مساء اليوم بالحسيمة للاحتجاج والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.
الوقفة قادتها مجموعة من النساء والتي ابتدأت من ساحة محمد السادس (ساحة الشهداء) إلى غاية ساحة تشبطاخ؛ وحاولت القوات الأمنية تفريقها؛ حيث عرفت الساحة إنزال مكثف لعناصر الأمن الذين حاولوا طرد جميع المتواجدين في الساحة أو الواقفين بالقرب منها.
وعاين « اليوم24 » استعمال بعض من عناصر القوات العمومية للقوة للتفريق المحتجين؛ وذلك بعد تحذير أحد ضباط الشرطة للهم بالتدخل لتفرقة الوقفة.
وعرفت الوقفة احتجاجات متفرقة على شكل مجموعات؛ بعد تدخل عناصر الأمن، لتتكون مجموعة أخرى في طرف آخر من الساحة وتتفرق على شوارع القريبة من الساحة؛ حيث عاين « اليوم24 » المطاردات التي بدأت من الساحة إلى غاية شارع الجزائر المؤدي إلى ساحة محمد السادس.
وحسب أحد القياديين في الحراك، الوقفات التي انطلقت منذ مساء اليوم، هي استجابة لدعوات عفوية للساكنة، ولم تدعوا لها لجنة الحراك؛ وذلك بعد سماعهم بتواجد لجنة حقوقية من بلجيكا حلت صباح اليوم بالحسيمة.
ولم تستطع قوات الأمن تفرقة الوقفة التي تقودها النساء، رغم أنها تفرقت لمجموعات صغيرة؛ بعد ذلك تم جلب شرطيات لتفريقها، ورصد « اليوم24 » استعمال الشرطيات للعنف لتفريقها؛ وذلك بدفع وركل المحتجات.
وخلف تدخل الأمن عدد من الإصابات في صفوف المحتجين، حسب شهادات نشطاء من الحسيمة لـ”اليوم 24”.
إلى ذلك، خرج شباب الحراك في حوالي خمس مسيرات جابت مختلف شوارع المدينة وأزقتها، خاصة شارع عبد الكريم الخطابي وساحة تشيكا، فضلا عن مسيرة أخرى للسيارات، ووقفة للنساء اطوقتها القوات العمومية دون أن تنفذ في حقها أي تدخل، واكتفت بمراقبتها.
في المقابل، طاردت القوات الأمنية كل المسيرات من أجل منع النشطاء من الاحتجاج فضلا عن حملة اعتقالات، ولا يعلم إلى حدود اللحظة عدد الموقوفين.