زارت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، وعزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، مدينة الحسيمة، التي تعيش لأشهر طويلة على صفيح ساخن، بعد مقتل بائع السمك محسن فكري، واعتقال ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف، وأكثر من 176 معتقلا.
وأكدت الوفي بعد زيارتها الميدانية أن المشاريع البيئية المبرمجة على مستوى إقليم الحسيمة ستعود بالنفع على أبناء الإقليم، عبر المساهمة في خلق فرص الشغل للشباب، لا سيما تلك المتعلقة بمركز طمر وتثمين النفايات.
وقالت المتحدثة ذاتها، في كلمة لها خلال لقاء بعمالة إقليم الحسيمة بمناسبة الزيارة، التي قامت بها، أمس السبت، بمعية عزيز رباح وزير الطاقة، إن الزيارة تأتي في إطار الوقوف على المشاريع المتعلقة ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط، وكذلك مشاريع أخرى مبرمجة من لدن كتابة الدولة على مستوى الإقليم، « إن المشاريع البيئية المبرمجة على مستوى الإقليم سيكون لها الدور الفعال في حماية الموارد الطبيعية في مدينة غنية بمؤهلات إيكولوجية ».
وعبر الملك محمد السادس عن “قلقه، وعدم رضاه” بسبب تعثر أشغال برنامج الحسيمة منارة المتوسط، وفق ما ورد في بلاغ للديوان الملكي بتاريخ 26 يونيو الماضي.
ووجه الجالس على العرش، انتقادات إلى لحكومة، والوزراء المعنيين ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط بصفة خاصة، وعبر عن استيائه، وانزعاجه، وقلقه بخصوص عدم تنفيذ المشاريع، التي يتضمنها هذا البرنامج التنموي الكبير، الذي تم توقيعه تحت الرئاسة الفعلية للملك، في تطوان في أكتوبر 2015، في الآجال المحددة لها.
وأصدر الملك تعليماته، لوزيري الداخلية والمالية، قصد قيام كل من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، والمفتشية العامة للمالية، بالأبحاث والتحريات اللازمة بشأن عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة، وتحديد المسؤوليات، ورفع تقرير بهذا الشأن، في أقرب الآجال.
وقد قرر الملك عدم الترخيص للوزراء المعنيين بالاستفادة من العطلة السنوية، والانكباب على متابعة سير أعمال المشاريع المذكورة.