في ظل « الحصار »، الذي تتعرض له الوقفات الاحتجاجية، التي دعا إليها نشطاء الحراك الشعبي في الحسيمة، والتي كان آخرها، وقفة أول أمس الجمعة، صار النشطاء يفكرون في البحث عن مكان جديد لاحتضان المسيرة، التي كان قد أعلنها ناصر الزفزافي، قائد الحراك الشعبي، والمعتقل احتياطيا في سجن عكاشة، قبل توقيفه، والتي كان قد حدد تاريخها في 20 يوليوز الجاري.
مصدر متابع للحراك الشعبي في الحسيمة، قال، في اتصال مع « اليوم24″، إن عددا من النشطاء يتجهون نحو نقل المسيرة، المقررة، إلى مدينة إمزورن، إحدى أكبر حواضر الإقليم، والتي لا تبعد عن مدينة الحسيمة سوى بـ14 كلم، غير أن هذا الأمر لم يتم، إلى حدود الآن، الاتفاق بشأنه، وأن كل ما يتداول بخصوصه مجرد آراء لبعض النشطاء من داخل الحراك، وفق المصدر ذاته.
وأضاف المصدر نفسه أن النشطاء، الذين يدفعون في هذا الاتجاه، يتحججون بالتضييق الكبير، الممارس عليهم في الحسيمة، داخل الأحياء، وفي الساحات، بل إن العديد منهم ربط بين التدخلات الأمينة، التي تنفذ ضدهم، وهذه المسيرة، حيث إن هناك من يرى بأن إعمال المقاربة الأمنية بذلك الشكل، الغرض منه ثني المحتجين عن خوض المسيرة، التي يتوقع أن يشارك فيها أيضا عدد من أفراد الجالية المغربية، المقيمة في الخارج، والتي بدأت بالتوافد على المدينة لقضاء عطلتها الصيفية.
وفي المقابل، أكد المصدر المتابع للحراك في الحسيمة، أن هناك من يرى أيضا بأن نقل المسيرة إلى إمزورن قد يؤدي إلى صدام مع القوات العمومية، خصوصا أن المدينة عرفت أكثر من مواجهة بين القوات العمومية، والمحتجين، خلال الأسابيع الماضية، مبرزين بأن إمزورن أيضا تعرف هي الأخرى إنزالا أمنيا لا يقل حجما عما تعرفه مدينة الحسيمة.