بعد إدانة 9 طلبة.. المحكمة تبرئ آخر متهم في قضية نادلة مكناس

11/07/2017 - 23:20
بعد إدانة 9 طلبة.. المحكمة تبرئ آخر متهم  في قضية نادلة مكناس

أنهت أخيراً الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، أطوار الجولة الأولى من محاكمة آخر متهم في ملف القاصر نادلة مكناس، والتي تعرضت لعملية حلق شعر رأسها وحاجبيها من قبل طلبة محسوبين على فصيل « الطلبة القاعديين البرنامج المرحلي » منتصف شهر ماي 2016 بكلية العلوم بمكناس، بعدما أصدرت المحكمة قرارها القاضي ببراءة المتهم الأخير في هذا الملف والذي أحدث ضجة على الصعيد الوطني.

ودافع المتهم البالغ من العمر 29 سنة، ينحدر من مدينة الريصاني بإقليم الراشدية، عن براءته ونفى المنسوب إليه، بعد أن اتهمته الضحية القاصر شيماء عقب اعتقاله نهاية سنة 2016، بإحدى الأحياء القريبة من جامعة المولى إسماعيل بمكناس، (اتهمته) بالمشاركة في تعنيفها خلال « المحاكمة » الطلابية لها بكلية العلوم.

وكشف المتهم للمحكمة، أنه لم تطأ قدماه رحاب الجامعة منذ أن أنهى مشواره الدراسي قبل الحادث بثلاث سنوات، وأصبح يُمارس عمله كبناء بأوراش في مكناس، بعد أن تعذر حصوله على عمل، وذلك لمساعدة عائلته الفقيرة بالراشدية، وتساءل أمام المحكمة عن سبب إقحامه في هذا الملف.

رد المحكمة على اتهام الطالب المتخرج، والذي لم ينف نشاطه الطلابي خلال وجوده بالجامعة داخل فصيل الطلبة القاعديين، جاء بتبرئته من التهم المنسوبة إليه، بعدما حصلت طالبة أخرى كانت متهمة في نفس الملف على البراءة ابتدائياً وأيدتها الغرفة الجنحية الاستئنافية نهاية شهر ماي الماضي.

في مقابل براءة المتهمين العاشر والحادي عشر، أدين نهائيا 8 طلبة من بينهم طالبتين بـ4 سنوات سجنا نافذا، و 6 سنوات نافذة لرفيقهم المتهم التاسع، باعتباره « العقل المدبر » لواقعة احتجاز نادلة مقصف كلية العلوم وتقديمها أمام « المحاكمة الطلابية » وحلق شعر رأسها وحاجبيها، بعد أن اتهمها الطلبة القاعديون بـ »التجسس » لفائدة فصيل الطلبة الامازغيين بمكناس وجر طالبات الى الدعارة خارج الجامعة، وهو ما نفته الضحية للمحققين.

وكانت شيماء نادلة مكناس قد تسببت في ضجة كبيرة خلال الجولة الثانية من محاكمة القاعديين الـ10 بالغرفة الجنحية الاستئنافية، بعد أن تراجعت أمام المحكمة عن أقوالها التي صرحت بها أمام المحكمة الابتدائية حين كشفت بأنها كانت معصبة العينين ولم تتمكن من رؤية الأشخاص الذين عذبوها و « حاكموها » بحلقية للطلبة بكلية العلوم.

وسبق لنادلة مقصف كلية العلوم بمكناس، أن فجرت خلال الجولة الثانية والأخيرة من محاكمة الطلبة المتهمين، « قنبلة » أثرت بشكل كبير على مسار المحاكمة، بقولها إن جهة لم تسميها هي من سلمتها لائحة بأسماء المتهمين الذين اعتقلتهم الشرطة وأوردت أسماءهم في تصريحاتها بمحاضر الضابطة القضائية.

وتراجعت المشتكية كما قالت للمحكمة عن اتهامها للطلبة القابعين بالسجن، وذلك بعد أن تعرفت عليهم عند الشرطة وخلال تقديمهم أمام النيابة العامة وجلسات محاكمتهم أمام المحكمة الابتدائية، وهو ما أحرج دفاع القاصر والذين اتهموا هم أيضا جهة لم يسموها  بممارسة الضغط على القاصر لتغيير أقوالها.

شارك المقال