في الوقت الذي نفت فيه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج علاقتها بتسريب الفيديو، الذي ظهر فيه قائد حراك الريف، ناصر الزفزافي عاريا، وأن يكون قد صور في سجن عكاشة، اعتبر عدد من المتتبعين أن بلاغها إدانة للمديرية العامة للأمن الوطني، واتهام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتصويره أثناء التحقيق معه.
والمديرية العامة للأمن الوطني، التي اعتادت الإسراع في إصدار البلاغات على أي اتهام يوجه إليها، اختارت هذه المرة الصمت.
ووفق مصدر « اليوم 24″، فإن المديرية لم ترد على اتهامها، ولم تصدر أي بلاغ في الموضوع، لكي لا توجه إليها تهمة التأثير في القضاء، خصوصا أنها كانت، أخيرا، قد اتهمت بهذا، بعد إصدارها لبلاغ بخصوص تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وكان الحسن مطار، الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء قد أعلن، في بلاغ له، أول أمس الاثنين، فتح “تحقيق دقيق للوقوف على حقيقة ظروف، وملابسات تصوير فيديو الزفزافي، والغاية من نشره، لاتخاذ المتعين قانونا في ضوء نتيجة البحث”.
وأثار تسريب فيديو لناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف، بغاية نفي مزاعم التعذيب، التي يشتبه في أنه تعرض لها، موجة واسعة من الاستياء والاستنكار في أوساط رواد موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك ».
وكشف « ايلاف المغرب » أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدارالبيضاء استدعت مدير الموقع، الذي نشر الفيديو، للتحقيق معه حول تسريبه.