أفاد تقرير حديث صادر عن « مركز كارنيغي للشرق الأوسط »، أن الأزمة القطرية – الخليجية، على الرغم من بعدها الجغرافي عن المغرب، إلا أنها تسببت له في « توترات »، وجعلته بين « حجري الرحى » وسط الأزمة.
وقال التقرير إن المملكة المغربية تحاول « التحوّط وتتلهّف إلى العثور على طريقة للحفاظ على علاقاتها مع كل شركائها ».
وأشار المركز في تعليقه على موقع المغرب من الأزمة الخليجية: « لو تيّسر للمملكة المغربية أن تُبقي على علاقاتها مع قطر من دون أن تُغْضِب السعودية والإمارات، فلن يكون ذلك متّسقاً مع العلاقات، التي تحرص على بقائها مع مجلس التعاون الخليجي فحسب، بل يمكن أيضاً أن يُعزّز صدقية السياسات الخارجية، التي تتبعها.. لكن التفاقم الراهن للأزمة يجعل الحفاظ على هذا التوازن أمراً متزايد الصعوبة ».
وبحسب التقرير ذاته، فإن المغرب « لا يمكن أن يقدم على ما يمكن أن يتهدد علاقاته بالسعودية »، وأشار إلى أن قراره إرسال سفينة محمّلة بالأغذية إلى قطر « جاء على الأرجح، بعد معايرة ودراسة حذرتين ».
وأشار المركز نفسه إلى أنه على الرغم من كون المغرب صديق قديم للسعودية، وتربطه بها وشائج اقتصادية، وسياسية، بل وحتى علاقات عائلية بعيدة بين بعض أعضاء الأسرتين المالكتين في البلدين، « إلا أن عدم استعداد الرباط للانحياز إلى أحد الجانبين في النزاع مع قطر، دليل على تنامي علاقات الرباط مع الدوحة أيضا ».
التقرير أضاف، أيضا، أن علاقات المغرب في قطر، قد لا تكون مثل اتساع علاقاتها بالسعودية، لكنها تنامت في السنوات الأخيرة، وهي مُعززة بقوة تعاون اقتصادي.
فطمتو الديواني – صحفية متدربة.