أفادت تقارير صحفية، أن السفيرة المغربية، في تونس تسعى بشكل حثيث إلى تطويق « الأزمة الصامة » بين البلدين، والتي انطلقت، بعد أن تم إلغاء استقبال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، من طرف الملك محمد السادس، أثناء زيارته للمغرب، نهاية الشهر الماضي.
وتأتي تحركات الديبلوماسية المغربية، بحسب صحيفة « العربي الجديد »، القطرية، بعد أن تحدثت مصادر الصحيفة، عن كون سبب « الأزمة » يعود إلى عدم استقبال الملك للشاهد لرفضه « إدراج فقرة في البيان المشترك بين البلدين تؤيد مغربية الصحراء ».
وعلى الرغم من عدم إبداء تونس أي موقف رسمي تجاه هذا الأمر، إلا أن السفيرة المغربية لطيفة أخرباش، كثفت من تحركاتها لتوضيح الموقف المغربي من هذه الأزمة، حيث ذكرت صحيفة « العربي الجديد »، اليوم الجمعة، أن أخرباش توجهت، الأسبوع الماضي، إلى البرلمان التونسي لشرح القضية، معتبرة « أن تهويلا إعلاميا أحاط بالزيارة التي كانت إيجابية ».
وبيّنت أخرباش أن « العبارة، التي وردت في نصّ مشروع البيان المشترك، تتمثل في تحية تونس لجهود المغرب لإيجاد حلول سياسية، وحوار تحت رعاية الأمم المتحدة لمشكل الصحراء »، مشيرة إلى أن « البيان لم يتضمن أي محاولة لاقتلاع اعتراف تونسي بسيادة المغرب على الصحراء ».
وأعربت سفيرة المغرب عن احترام بلادها لموقف تونس إزاء النقطة الخلافية بين الجزائر والمغرب، معتبرة أن « البرلمان يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تنشيط الدبلوماسية بين البلدين ».
من جانبه، أكد رئيس البرلمان التونسي، محمد الناصر، لضيفته، أن « علاقات الأخوة التاريخية والعريقة، التي تربط الشعبين التونسي والمغربي، لا يمكن أن تتأثر، وهي علاقات متواصلة »، وشدد على « نجاح الزيارة، التي أداها رئيس الحكومة إلى المغرب ».
ودعا المتحدث نفسه، إلى « ضرورة أن تبصر الاتفاقيات الـ18، التي توصل إليها الطرفان النور قريباً، وأن يسعى الطرفان الحكوميان إلى تنفيذها ».